غباء في موسم العشق

أيا قمراً يسكنني وأسعى للبقاء قربه ومراقبته طوال الوقت، تارة تختفي وتارة ترسل لي حفنة ضوء من أطراف شواطئ بحرك اللجيني المنساب من الحدود إلى الحدود، الملتف كإزار حول هذه الأرض التي تمنحني بارقة أمل في أن أكون نجيمة في مدارك أو بحارك وتسلبني إياها في ذات اللحظة…فقط بارقة أمل ترقص في البعيد…

ارفع ستار الغيم عنك واسمح لكل الضوء يعبر عبر عيني للفؤاد. . . . قالوا بأن النجوم بنات القمر و تقضي مواسم العشق تلهو في بحار القمر وتغرق فيها سعداً بغير حراك ،…. هذي النجوم ” فماذا سأفعل في موسم عشقي أنا للقمر ؟؟ و أي حلم بديع هذا ؟.  

وما بين الحلم والحناجر خناجر غرستها بيدي في جسدي كأني أريد اختبار أيهم أكثر حدة وأسرع فتكاً وأعي تماماً أن الإفراط في العناد والحزم قسوة تؤدي للانفجار، وإصرار تلك الحناجر على بث عبارات سامة رغم أنها جوفاء يجعلك ترمي بأحلامك ونبضك العاشق في هاوية سحيقة برعونة وحماقة، والإصرار على الخطأ غباء يؤدي لوأد أي قمر غالٍ عليك بقلبك إن لم تستدركه.. لأنك ساعتها ستدرك أن أكبر مآسي الحياة أن يموت شيء جميل داخل الإنسان وهو على قيد الحياة.  

وفجأة تعود لرشدك وتبدأ بالدعاء والتوسل لله في لحظة صدق أن يلطف بك من تبعات غباءك ويجعل لضيقك مخرجاً .. ويمضي الدعاء إلى السماء ليأتي الفرج ويشرع السعد أبوابه للفأل وتعود بارقة الأمل تلك للرقص من جديد على نحو سرمدي…… درس بقساوة الموت كان ……. فهل تكفي حفنة ضوء واحده لدمل الجراح التي تركتها الخناجر ؟.

بقلم نهى إبراهيم سالم

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *