ماذا بعد رفض قوى المعارضة دعوة رئيس الجمهورية؟

قوبلت دعوة رئيس الجمهورية غزالي عثمان للحوار الوطني بالرفض من قبل أوساط “المعارضة”، وطالبت “المعارضة” الرئيس بالرحيل وترك السلطة، ليعم السلام والاستقرار، مع العلم أن هذه المعارضة لا تملك رؤية حقيقية وكذلك نفوذا سياسية في جزر القمر كونها تضم شخصيات تفتقد النزاهة السياسية.
وتبدو دعوة الرئيس للحوار الوطني “عقيمة” لن تؤدي إلى حلول جذرية للأزمات المتراكمة التي تعاني منها جزر القمر، طلما لا توجد آليات جديدة ورؤية شمولية لحل المشكلات التي تعاني منها المواطن القمري.
وأرى أن المشكلة الأساسية في “الحوار الوطني” هو إذا جرى بنفس الأشخاص وبذات العقلية القديمة، فلن نصل إلى شيئ جديد، وذلك حسبما جرت العادة القديمة في الجلسات الحوارية المتواصلة دون الالتزام بنتائج الحوار و بعدها تعود المشكلة مجددا، وكأن شيئا لم يحدث.
وصف أليكساندر دوماس أشهر كاتب في تاريخ فرنسا الحديث عالم السياسة في قوله “في السياسة، تعلم يا عزيزي كما أعلم أنا، لا يوجد رجال، بل أفكار، و لا توجد عواطف، بل مصالح، ففي السياسة لا نقتل رجلا، بل أننا نزيح عائقا فقط”
ومع واقع الأزمة السياسية بالبلاد ، فإن جزر القمر بحاجة إلى “عقد سياسي جديد”  نزيح العوائق السياسية الملوثة الحالية، وبداية عهدة جديدة من المخلصين الوطنيبن.
إخواني وأخواتي الأعزاء من المواطنين القمريين في كل مكان أدعوكم بكل صدق إلى أن نتوحد من أجل جزر القمر، ونفتح حوارا صريحا ومفتوحا لأنفسنا على أساس الشعور بالمسؤولية الوطنية تجاه وطننا العزيز، إذا إن التغيير يتطلب متطلبات كثيرة وجسيمة لكل واحد منا وبناء مواطن ذكي يسهم في بناء المجتمع، ليكون مَعبرا لتحقيق تطلعات مستقبلنا.
كما أدعو جميع المختلفين مع النظام من القوى الوطنية والأحزاب السياسية إلى طاولة “الحوار المسؤول” أمام شعبنا وأمام التاريخ، وتغليب مصلحة الوطن والابتعاد عن لغة الخطاب المتشنج والتسقيط السياسي، وعلى النظام تهيئة المناخ لإنجاح الحوار الوطني ومنح شعبنا فرصة الأمل والثقة بالدولة وبالنظام الديمقراطي .

بقلم / سلطان يوسف رسول باحث في التاريخ القمري المعاصر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *