مرسوم رئاسي يقضي بالإعلان عن حداد وطني على أرواح ضحايا رحلة آبيه للطيران المنكوبة

بعد أسبوع من سقوط الرحلة رقم Y61103 المملوكة من قبل شركة آبيه للطيران المحلي قبالة سواحل جزيرة موهيلي يوم السبت ٢٦ فبراير الماضي أصدر رئيس الجمهورية غزالي عثمان مرسوما رئاسيا يقضي بموجبه بإعلان حداد وطني لمدة ثلاثة أيام ابتداء من اليوم الجمعة وحتى يوم الأحد ٦ مارس في جميع أنحاء البلاد وتنكيس علم الوطن من جميع المؤسسات والمباني الحكومية، وذلك حدادا على أرواح الأربعة عشرة مواطنا الذين قضوا حتفهم في حادثة الطائرة المنكوبة.

ويأتي قرار الحكومة بإعلان الحداد في اليوم الرابع من انطلاق الحوار السياسي الوطني القمري بعد أن كانت عشرة أحزاب سياسية منضوية في تحالف “مجموعة العشرة” قد طلبت من الحكومة في بيان له باليوم الثاني من وقوع الحادثة إرجاء الحوار الوطني لحين معرفة مصير الرحلة المنكوبة ومن كان على متنها إلا أنه قوبل بالصمت.
ومن جهة أخرى أعلنت الإدارة العامة للأمن المدني أمس الخميس أن فرق البحث ومتطوعي جمعية الهلال الأحمر القمري تلقوا اتصالاً من صيادين في بحر مدينة جُواييزي أبلغوهم عن العثور على جثة لأحد ركاب الطائرة المنكوبة. وقال مسؤول في الهلال الأحمر القمري لـ “من جزر القمر” بأن الجثة التي تم انتشالها ليس لها رأس ولا رجل وأضاف أنه يتم شحنها إلى جزيرة انغازيجا لعدم توافر الثلاجات المبردة في موهيلي تصلح لحفظ جثث الآدميين.
وكانت جمعية الهلال الأحمر القمري قد أعلنت عن تلقي مساعدات مالية بقيمة نصف مليون يورو من قبل اتحاد الصليب والهلال الأحمر الدوليين عبر مكتبه الإقليمي في المحيط الهندي. ويأتي هذا الدعم في الوقت الذي تتضافر فيه جهود الفرق الميدانية من متطوعي جمعية الهلال الأحمر القمري وإدارة الأمن المدني في عمليات البحث عن جثث الضحايا منذ السبت ٢٦ فبراير في ظل عدم توافر الوسائل المناسبة لمواجهة الطوارئ القصوى رغم انضمام أجانب من دول الجوار للمساعدة في البحث حطام الطائرة ومن كانوا على متنها.
وكتب مدير الهلال الأحمر أن فريق الغواصين لم يتمكنوا من الغوص أكثر من ٢٠ مترا نظرا للمعدات المتوفرة لديهم وهو ما يعني أن موقع وجود الطائرة في قاع البحر يصل إلى أكثر من ٥٠ متر. وكان من المتوقع وصول غواصين محترفين من جزيرة لارينيون الفرنسية يوم الاثنين الماضي وبحوزتهم أجهزة متخصصة عالية الدق من أجل تعزيز وتسريع عمليات البحث.
وأضاف بأن جمعية الهلال الأحمر القمري تستعد لنصب بعض الخيام في ساحة المستشفى الإقليمي لجزيرة موهيلي، ووضع ثلاجات مبردة تحسبا لانتشال جثث جديدة مع تواصل عمليات البحث.
تحرير / صفوان عُمور عبد الله