تراشق بين اليمين والحكومة الفرنسية بسبب التدهور الأمني في جزيرة مايوت المحتلة

   كتب صفوان عُمور عبد الله:
انتقد لوران وُكييز رئيس حزب الجمهوريين الفرنسي بشدة عدم تفعيل القوانين في جزيرة مايوت المحتلة وذلك أثناء زيارته للجزيرة في خضم الوضع الحرج الذي تشهده الجزيرة منذ بضعة أشهر. وذهب لوران وُكييز إلى مايوت يوم الاثنين الماضي لتدشين الحملات الانتخابية لمرشح الحزب في الانتخابات الجزئية للبرلمان الفرنسي المزمعة إجرائها في (18-25 ) من مارس الجاري.
وقال وُكييز إن الحكومة الفرنسية لا تأخذ الأمر على محمل الجد ولا توجد إرادة سياسية صادقة لدى الحكومة في شأن مايوت. وحمّل رئيس الجمهوريين حكومتي الرئيس فرانسوا أولاند وإيمانويل ماكرون مسؤولية الوضع الكارثي السائد في الجزيرة لانعدام الأمن فيها بشكل شبه كامل قائلا أن الوضع في مايوت لم يكن كارثيا كما هو الآن منذ خمس أو سبع سنوات.
ويتهم وُكييز الحكومة الفرنسية بالتخلي عن مايوت في وضع لم يعد مقبولا لدى المايوتيين ولن تقبل أية مقاطعة فرنسية ما يحدث في ماهوري وأن الحكومة وإيمانويل ماكرون أداروا ظهورهم عنها. وطالب بالمساواة بين مايوت والمقاطعات الفرنسية الأخرى، ولديها الحق أن تتمتع بنفس الظروف الأمنية كمثيلاتها، وإصلاح قانون الحصول على الجنسية الفرنسية بالمولد.
  وفي مؤتمر صحفي عقد يوم الأربعاء ندد المتحدث باسم الحكومة الفرنسية بنيامين جريفو  بالتصريحات التي أدلى بها لوران وُكييز من مايوت واصفا تصرفاته باللامسؤولية، وأقر جريفو أن الوضع المأساوي الذي تشهده جزيرة مايوت متوتر وليس جديدا. وأضاف جريفو أن الحكومة لا تثير المخاوف ولا تلعب بصب الزيت على النار لأسباب سياسية بحتة كما يفعل الآخرون.
وشهدت جزيرة مايوت موجة من البلطجة والعنف والسرقة بالإكراه خلال السنوات الأخيرة تمارسها مجموعات من الخارجين عن القانون وسط غياب ملحوظ لسلطات الجزيرة، وتشهد حركة من الاحتجاجات الشعبية تقودها نقابة ماهوري للمطالبة بتحسين الأوضاع الأمنية في الجزيرة منذ الـ 20 من شهر فبراير الماضي.
وكانت السلطات الفرنسية قد أعلنت عن سلسلة من الإجراءات الحازمة لتحسين الوضع الأمني في مايوت المحتلة، بما في ذلك إرسال المزيد من قوات الشرطة إليها. وقالت الوزيرة الفرنسية المكلفة بشؤون دول ما وراء البحار أنيك جيراردن أن حكومة فرنسا لن تسمح بإغراق أراضي الجمهورية في العنف، فيفكر مواطنوها أن الحكومة لا تعتني بهم، مشيرًة إلى أن الوضع الحالي في الجزيرة يتطلب تدابير محددة.
وفي السياق ذاته، أعلنت الوزيرة وصول فرقتين من قوات الدرك المتنقلة أواخر شهر فبراير المنصرم، وإنشاء خطة لتأمين المدارس والنقل المدرسي في ماهوري، وكذلك وصول عشرة من ضباط شرطة الحدود بحلول نهاية شهر مارس.
نقلا عن جريدة لوفيغارو الفرنسية

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *