رحيل عبده بكاري بوانا .. أفول نجم حركة التحرير الوطني لجزر القمر

كتب صفوان عُمور عبدالله:

توفي يوم الثلاثاء الماضي 14 مارس الزعيم والمناضل الوطني عبده بكاري بوانا عن عمر ناهز 81 عاما، دفن عبده بكاري بوانا في مدينة ميسامهولي بجزيرة القمر “إنغازيجا” وقد شيع جنازته عدد كبير من الشخصيات السياسية والفنانين ونشطاء المجتمع المدني رجالا ونساء قدموا من جميع أنحاء البلاد لوداعه. ولد عبده بكاري في بلدة كُوا بمحافظة ميسامهولي عام 1931 في جزيرة إنغازيجا وعاش مناضلا سياسيا إبان الاستعمار الفرنسي للبلاد وكان أحد أبرز المؤسسين الرئيسيين للحركة الوطنية لتحرير جزر القمر وظل يكافح من أجل حرية بلاده.
وحسب شهادة زين العابدين عبد الله، المدير السابق لمستشفى المعروف المركزي فإن بكاري كان واحدا من الشخصيات السياسية النادرة الذين عملوا في السياسة دون انتظار أي مقابل من الدولة، وأضاف أن الراحل لم يعمل في السياسة من أ جل الشهرة أو المال وإنما كان يسعى من أجل رفاهية شعبه واستعادة حرية بلده وكان من الذين رأوا في السياسة مهمة لخدمة العامة. سافر عبده بكاري بوانا إلى زنجبار حيث عمل مدرسا ومن هناك أسس الحركة الوطنية لتحرير جزر القمر (موليناكو) عام 1963 ومنذ ذلك الوقت أخذ بكاري بوانا كفاحه في سبيل تحرير الوطن من الاحتلال الفرنسي. سافر حول العالم والتقى بعدة سفراء ووزراء وكافح مع منظمة الوحدة الإفريقية، آنذاك، وطالب بقوة أمام الأمم المتحدة الحصول على الاستقلال.
وقال مصطفى سيد شيخ عضو الجبهة الديموقراطية أن القمريين فقدوا رجلا عظيما، أول من فتح الطريق الذي أفضى لنا الاستقلال، وذكّر أن كفاح زعيم موليناكو، عبدو بكاري بوانا لم يقتصر على جزر القمر فحسب، إنه رجل ترك آثار أقدامه في القارة الإفريقية وعبر العالم من خلال الكفاح من أجل استقلال جزر القمر لدى منظمة الوحدة الإفريقية والأمم المتحدة.
أما الناشط السياسي دين ناصر فقد نعى الفقيد على حسابه الشخصي فيسبوك قائلا أن عبده بكاري بوانا هو القائد السياسي الذي لم يناضل من أجل السلطة، لم يسعى للحصول على منصب سياسي، كان يقوم بالسياسة من أجل قضية ما، وقد كان لؤلؤة نادرة، كان واحة في الصحراء.