أحمد عبد الله سامبي يعود إلى جزر القمر ويعد بمحاربة مخططات الرئيس عثمان غزالي

          حامدُ علي محضار
عاد أحمد عبد الله سامبي يوم السبت 12 مايو  إلى جزر القمر قادما من فرنسا بعد غياب استمر عدة أشهر فيما اعتبره البعض تهربا من المثول أمام القضاء  بعد فتح التحقيقات عن مئات الملايين من الدولارات التي  تم نهبها من خلال برنامج المواطنة الاقتصادية  في عهدي الرئيس سامبي والرئيس ظنين
وكانت الحشود من محبي آية الله القمري  قد تجمهروا  بمطار الأمير سيد إبراهيم الدولي لاستقباله  ومرافقته حتى مقر إقامته بفواجو في منطقة اتسانراي شمال موروني العاصمة الاتحادية
ويعود أحمد عبد الله سامبي الرئيس الأسبق لجزر القمر  إلى البلاد في وقت يعتزم الرئيس عثمان غزالي إجراء استفتاء لتعديل الدستور على إثر مخرجات جلسات الحوار الوطني التي انتهت في 13 فبراير من هذا العام  و لم يقدم غزالي إلى العلن حتى الآن النص المعدل للدستور في ظل رفض شديد من المعارضة،  و قد تشكل عودة سامبي إلى البلاد في هذا التوقيت سببا في تعثر   مخططات الرئيس غزالي

وفي لقاء جماهيري أقامه اتحاد المعارضة في موروني  قدم سامبي الشكر إلى جماهيره  وقال ” إن حضوركم إلى  المطار يؤكد رفضكم لأكاذيبهم ومكرهم وطريقة إدارتهم للدولة ” إشارة إلى الرئيس غزالي وحكومته  و أشار سامبي  أن غيابه لم يكن هروبا من أي شيء بل لزمه الأمر بسبب وجود أبنائه خارج البلاد ”  غيابي كان بسبب أولادي الذين لهم علي حق، ففترة  تولي مقاليد السلطة في البلاد لم استطع إيفاء حقهم في التربية ففي العام الماضي عدت إلى البلاد قبل الشهر الكريم ” ودعا سامبي إلى حماية الديموقراطية في البلاد وكذلك حقوق الإنسان مشيرا إلى ما  سماها مضايقات الحكومة على  حرية التعبير والتجمهر،
 وفيما بتعلق بجلسات الحوار الوطني  عاد أحمد سامبي لمهاجمة طريقة إجراءها واصفا  إياها ” بالانتقائية ” لم يشارك فيها كل الأطياف مستدلا بعدم مشاركته هو نفسه  قائلا ” كيف لا أستحق المشاركة  وقد أمضيت سنوات على رأس هذه البلاد واطلعت على كثير من الأمور؟ ” ووعد سامبي أن يستمر في عرقلة تنفيذ مخرجات تلك الجلسات التي يعطيها حكم الحرام  ” ولن نسمح لابن الحرام  أن يولد ابن حلال”
وينتقد سامبي الرئيس غزالي في قراره بإجراء استفتاء على الدستور، مدافعا  عن التغييرات الدستورية التي أجراها في عهده  بأنها كانت ضرورية لأنها عالجت مرضا كان يشل حركة  الدولة من خلال وجود أربعة رأساء في الدولة  وثلاث مجالس نيابية وانتخابات متكررة كل عام فضلا عن الكم الكبير من الوزراء  ودعا الرئيس غزالي إلى تغيير القانون باحترام القانون ” ومن احترام القانون عدم إلغاء المحكمة الدستورية  أو نقل صلاحيتها  لأن هذا الحق لا يعود للرئيس ” في مؤسسة  أنشأت بنص دستوري ويدعوه إلى العودة عن قراره حتى لا يسبب الزعزعة وعدم الاستقرار في البلاد
وفي ما يتعلق بتقرير البرلمان عن الأموال المنهوبة عبر برنامج المواطنة الاقتصادية  قال الرئيس السابق أحمد عبد الله سامبي إن التقرير لم يتصف بالمصداقية  ويقول إنه مستعد لاستجابة دعوة القضاء إذا وجهت إليه وحتى لو كان هو نفسه في الخارج سيعود للامتثال أمام المحكمة
وفي يوم الأحد تداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي خبر منع الرئيس الأسبق أحمد عبد الله سامبي من مغادرة جزيرة القمر الكبرى مع صدور مذكرة استدعاءه للمثول أمام لواء مباحث موروني يوم 15 مايو 2018 في تمام الثامنة وقد صدرت أيضا مذكرات استدعاء لبعض المسؤولين الذين عملوا في حكومة الرئيس الأسبق أحمد سامبي
وللعلم فإن سامبي كان قد شكل تحالفا مع الرئيس الحالي عثمان غزالي  قاد هذا الأخير إلى الفوز بانتخابات الرئاسة ضد المرشح محمد علي صالح ( مامادو) الذي هو الآن عضو مع سامبي في اتحاد المعارضة

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *