صيف محمد الأمين : إن تمادي إسرائيل في عدوانها ضد الشعب الفلسطيني سببه ضعف موقف الأمة الإسلامية

كتب صفوان عُمور عبد الله:
شارك وزير الخارجية والتعاون الدولي صيف محمد الأمين في القمة الإسلامية الطارئة التي احتضنتها مدينة اسطنبول التركية الجمعة الماضية الموافق 18 مايو 2018 والتي دعى إليها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لمناقشة التطورات الأخيرة في فلسطين بما في ذلك افتتاح السفارة الأمريكية في القدس وجرائم إسرائيل بحق  الشعب اللفلسطيني. وكانت القمة تهدف القمة إلى الخروج بموقف موحد يدين إسرائيل عقب الأحداث الأخيرة في قطاع غزة التي راح ضحيتها ما لا يقل عن ستين مدنياً وإصابة أكثر من ألفي جريح.
وفي الكلمة التي ألقاها وزير الخارجية خلال القمة استهل الأمين بنقل تحيات وبرقيات الرئيس عثمان غزالي، رئيس جمهورية القمر المتحدة إلى الأمة الإسلامية بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك ، كما وجه كلمة شكر إلى الجمهورية التركية حكومة وشعبا وإلى رئيسها رجب طيب أردوغان لدعوته الكريمة إلى عقد قمة طارئة لأجل إنقاذ الوضع ومؤازرة الشعب الفلسيني المغلوب على أمره.
ووصف الوزير محمد الأمين في كلمته وعد بلفور “بالمشؤوم” والذي سمح لإسرائيل بمواصلة أعمالها العدائية ضد الفلسطينيين وبات العلم يتفرج عليها، وقال:  “إنه منذ مرور سبعين عاما على وعد بلفور المشؤوم والاعتداءات الإسرائيلية تجاه الشعب الفلسطيني الأعزل متواصلة والدم  يسيل، والأمة تتألم، والعالم يتفرج ولاحياة لمن تنادي”.
كما انتقد الأمين بشدة خلال كلمته في القمة بالصمت الدولي والإقليمي وضعف موقف الأمة الإسلامية إزاء السياسات العدوانية التي تمارسها إسرائيل ومباركة الإدارة  الأمريكية للإجراءات الإسرائيلية، ووصف اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل بمثابة “وعد بلفور جديد” مما شجعها على التمادي في عدوانها وضرب كافة المواثيق الدولية عرض الحائط – حسب وصفه، قائلا: “إن تمادي إسرائيل في عدوانها ضد الشعب الفلسطيني بل وضد الأمة، واستخفافها وضربها كافة المواثيق والقرارات  الأممية بعرض الحائط، سببه ضعف موقف الأمة وبمباركة الإدارة الأمريكية الحالية للإجراءات الإسرائيلية، التي كان آخرها اعترافها بالقدس عاصمة أبدية لإسرائيل، ونقل سفارتها إليها مما تعتبر سابقة خطيرة بمثابة وعد بلفور جديد لمن لا يملك إلى من لا يستحق”.
ودعا وزير الخارجية الدول الأعضاء المشاركة في القمة الإسلامية الطارئة إلى ضرورة الخروج بقرارات ترتقي بمستوى منظمة المؤتمر الإسلامي لإعطاء الأمل ورفع معنويات الشعب الفلسطيني، بالقول: “إذا كانت منظمتنا هي أكبر منظمة من حيث عدد الأعضاء، فلا يجب أن نخرج من اجتماعنا هذا إلا بقرارات ترتقي لمستوى هذه المنظمة، وتعطي الأمل، وترفع المعنويات لشعبنا الفلسطيني البطل”.
واختتم صيف محمد الأمين كلمته بالشجب والإدانة للأعمال الإجرامية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين ومحاولات إسرائيل بتهويد القدس، مجددا في الوقت ذاته تأييد حكومة جزر القمر لقيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية طبقا للقرارات الأممية ومبادرات السلام العربية : “إن بلادي جمهورية القمر المتحدة تدين بأشد العبارات الأعمال الإجرامية الإسرائيلية ضد أشقائنا في فلسطين ومحولة تهويد القدس. إننا نجدد تأييدنا لقيام دولة فلسطينية مستقلة قابلة للعيش وعاصمتها القدس الشرقية طبقا للقرارات االأممية والمبادرات العربية المبنية على مبدأ حل الدولتين”.
وقد أصدر المجتعون في القمة الإسلامية الاستثنائية المنعقدة في اسطنبول التركية بدعوة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان البيان الختامي أدانوا فيه الأعمال الإجرامية للقوات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، ومن أبرز ما جاء في البيان:
دعوة المجتمع الدولي، ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، إلى الوفاء بالتزاماته القانونية في الدفاع عن القانون والنظام الدوليين فيما يتعلق بفلسطين، ومسائلة إسرائيل عن الجرائم التي ترتكبها.
طلب الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي الشروع في العمل على إنشاء لجنة خبراء دولية مستقلة للتحقيق في الجرائم والمجازر التي ترتكبها القوات الإسرائيلية ضد المتظاهرين السلميين العزل في قطاع غزة لإثبات إدانة المسؤولين الإسرائيليين وإبلاغ نتائج ذلك إلى الهيئات الدولية ذات الصلة.
مطالبة مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة والأمين العام للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والمقررين الخاصين والمفوض السامي لحقوق الإنسان باتخاذ التدابير اللازمة لتشكيل لجنة دولية للتحقيق في الجرائم التي ارتكبت في قطاع غزة في الآونة الأخيرة. دعوة الدول الأعضاء إلى حظر دخول منتجات المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية إلى أسواقها.
وحث البيان الولايات المتحدة الأمريكية على الوقوف ضد الاحتلال والاستعمار الإسرائيلي، وأن تتحلى بالحياد في السعي لتحقيق السلام الشامل استنادا إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وقواعد القانون الدولي، ومرجعيات عملية السلام، ومبادرة السلام العربية، ومبدأ حل الدولتين، ودوما في إطار جهود جماعية متعددة الأطراف.

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *