نائبا رئيس الجمهورية موستادرُوان عبده وعبد الله سيد ساروما يوجهان تهمة «الخيانة العظمى» ضد جعفر سيد حسن النائب الأول للرئيس بعد إعلان انشقاقه عن الحكومة

كتب صفوان عُمور عبد الله:
في أول رد فعل من الحكومة المركزية وصف نائبا رئيس الجمهورية عن جزيرتي أنجوان وموهيلي، موستادرُوان عبده المكلف بالإنتاج، وعبد الله سيد ساروما، المكلف بالنقل، في مؤتمر صحفي عقد يوم التاسع عشر من الشهر الجاري بفندق ريتاج، موقف زميلهما جعفر سيد حسن، نائب الرئيس عن جزيرة انغازيجا الذي انشق عن الحكومة بـ «الخيانة العظمى». وفي وصفهما لما قام به قالا أنه بمثابة “هدف” سجله زميلهما ضد فريقه، وأضافا أنه لم يكن يتصورا أن جعفر كان قادرًا على فعل شيء مثل الذي قام به.
 وكان نائب رئيس الجمهورية عن جزيرة انغازيجا جعفر سيد حسن المكلف بالإقتصاد والسياحة قد التقى بقادة تحالف اتحاد المعارضة،  وألقى على إثره بيانا صحفيا يوم السبت الماضي، السادس عشر من شهر يونيو الجاري أعلن خلاله الانشقاق عن الحكومة وانضمامه إلى المعارضة ومعارضته لسياسة الرئيس غزالي عثمان، وصرح أن الإصلاحات السياسية والدستورية التي شرعت الحكومة في تنفيذها غير قانونية مبررا أن الحكومة استلمت البلاد في وضع مستقر بفضل دستور 2001 وانتقد بشدة أثناء مؤتمره الصحفي القرار الرئاسي القاضي بموجبه تعطيل عمل المحكمة الدستورية ونقل صلاحياتها إلى المحكمة العليا.

 وحول الشائعات التي تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي بعيد التصريحات الصحفية لنائب الرئيس جعفر سيد حسن عن نية الرئيس غزالي عثمان إجراء تعديل حكومي قد يستهدف إبعاد جعفر من التشكيل الجديد، نفى عبد الله ساروما، نائب الرئيس عن جزيرة موهيلي نية رئيس الجمهورية اتخاذ أية إجراءات عقابية ضد جعفر، وقال: «سيظل يشارك في اجتماعات مجلس الوزراء، لكنه لن يتم إشراكه في اتخاذ القرارات». وأضاف ساروما أنه بصفته عضوا مؤسسا لحزب “الاتفاق من أجل تجديد جزر القمر – CRC” لم يكن ليتصرف بالطريقة التي تصرف بها جعفر، وعلق قائلا «إذا كان نائب الرئيس جعفر سيد حسن قد اتخذ هذا القرار، فهذا يعني أنه لا ينتمي إلى هذه الأسرة السياسية، التي تتمثل في حزب الاتفاق من أجل تجديد جزر القمر».
بدوره وجه نائب الرئيس عن جزيرة أنجوان موستادرُوان عبده انتقادات لاذعة إلى زميله المنشق عن حكومة الرئيس غزالي عثمان المركزية، وصرح خلال المؤتمر الصحفي بالقول «كان من المفترض على زميلي أن يناقشنا نحن مع رئيس الجمهورية، إذا كان قد لاحظ أن الطريقة المتبعة من قبل الحكومة ليست صحيحة، بدلاً من الاستعجال والذهاب إلى إلقاء بيانه المناقض لسياسة الحكومة».  وتابع موستادرُوان تصريحاته «لم نكن أبداً، من جانبنا ، نظن أنه كان قادراً على فعل شيء من هذا القبيل رغم أن البعض كان يخبرنا أنه لم يكن سعيدا. لقد اختارنا الرئيس غزالي مرشحين على قائمته الانتخابية، وإذا كنتم تراقبوننا نحن الثلاثة، فستلاحظون أن جعفر كان دائما في المقدمة بجانب رئيس الجمهورية، وكان يجب أن يكون مثالا لنا جميعا بصفته النائب الأول للرئيس».

وأضاف مستغربا من موقف نائب الرئيس جعفر سيد حسن الذي أعلنه مطلع هذا الأسبوع أن الحكومة تتجاهل تماما الدوافع الحقيقية وراء قرار جعفر مؤكدا أنه لم يسبق أن تم استبعاده من المشاركة في اتخاذ القرارت داخل هرم الحكومة. وقال عبد عبد الله ساروما أن جعفر سيحتفظ بموقعه في الحكومة كنائب أول للرئيس لكنه هذه المرة لن يلعب نفس الدور مع الجهات المعنية في الحكومة، واستطرد أنه لا يمكنه البقاء معهم في الحكومة بحكم أنهم الآن لا يجسدون نفس الفكر السياسي ولا حتى نفس الرؤية معه، واختتم بالقول “يبقى معرفة كيف سنعود لبعضنا أو حتى يقرر الدستور ما إذا كان جعفر يبقى نائبا للرئيس أم لا”.
المصدر: البوابة الإلكترونية لجريدتي الوطن ولاغازيت