زيارة مفاجئة لسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير خارجية الإمارات العربية المتحدة إلى جزر القمر استغرقت عدة ساعات

مصادر تقول بأن الهدف من الزيارة إجراء محادثات مع المسؤولين حول وضع البدون الإمارتيين الذين يحملون الجنسية القمرية
كتب صفوان عُمور عبد الله:
وصل اليوم سمو الشيخ  عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير خارجية الإمارات العربية المتحدة إلى جزر القمر في زيارة مفاجئة استغرقت عدة ساعات، وكان في استقباله في مطار الأمير سيد إبراهيم الدولي، وزير الخارجية والتعاون الدولي صيف محمد الأمين، ووزير الدولة المكلف بالعالم العربي الدكتور حامد كرهيلا.
ونشرت وزارة الخارجية على موقعها أن الضيف الإمارتي التقى مع رئيس الجمهورية غزالي عثمان بقصر بيت السلام، وتناول الجانبان العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك كما تناول الجانبان سبل تطوير العلاقات الثنائية القائمة بين موروني وأبوظبي، والعمل على إزالة العقبات ورسم ملامح جديدة تساهم في تقارب البلدين الشقيقين في شتى الأصعدة.
وحسب مصادر مقربة من الرئيس السابق أحمد عبد الله سامبي الذي لا يزال قيد الإقامة الجبرية فإن الهدف من زيارة وزير خارجية الإمارات للبلاد هو إجراء محادثات مع الحكومة القمرية حول أوضاع البدون الإمارتيين الذين حصلوا على جوزات السفر القمرية وذلك لإيجاد تفهم بين الحكومتين لتسوية أوضاعهم بعد انتهاء صلاحياتها.   كانت حكومة جزر القمر خلال عهد الرئيس سامبي وحكومة الإمارات العربية المتحدة قد وقعتا اتفاقا عام 2008 يسمح بموجبه بيع الجنسية القمرية لبدون الإمارات فيما يعرف بـ «قانون المواطنة الإقتصادية». وكانت السلطات في جزر القمر قد أعلنت مطلع هذا العام وقف بيع الجوازات وتجديد الوثائق القديمة لحين انتهاء استجواب البرلمان والتحقيقات لوجود شبهات في بيعها لأشخاص خارج الاتفاق الرسمي.
ويجدر التذكير أن رئيس الجمهورية غزالي عثمان كان قد تلقى في شهر مايو من العام الماضي دعوة من رئيس الإمارات العربية المتحدة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان لزيارة بلاده إلا أن الزيارة تحققت بعد مرور عام منذ أن وجهت له الدعوة. وقد قام الرئيس غزالي بأول زيارة له إلى الإمارات العربية المتحدة في الـ 22 من مايو من العام الجاري بدعوة من ولي العهد الإمارتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، كما تعد زيارة وزير خارجية الإمارات العربية المتحدة إلى البلاد هي الأولى من نوعها لمسؤول إمارتي رفيع المستوى في تاريخ البلدين.