القمريون في ماليزيا يحتفلون بعيد الاستقلال الوطني الثالث والأربعين .. إشادة برؤية الحكومة لجعل جزر القمر دولة صاعدة بحلول 2030

دعوة لدول القارة الإفريقية إلى تبني التجربة الرواندية من أجل تحقيق تطلعات الشعوب نحو الازدهار والتقدم
ماليزيا – كوالالمبور:
نظمت الجالية القمرية واتحاد طلبة جزر القمر في ماليزيا احتفالا كبيرا أمس الأول 8 يوليو بالعاصمة الماليزية كوالالمبور، برعاية مؤسسة إلياس للأعمال الخيرية، وذلك احتفاء باليوم الوطني الثالث والأربعين، بحضور حشد كبير من الجاليات الإفريقية والعربية المدعوين، إلى جانب المواطنين الماليزيين.
 استهل الحضور حفلتهم بإدارة يوسف موندانزي سيد في قاعة المؤتمرات بالمكتبة الوطنية لولاية سيلانغور، بتلاوة آيات بينات من القرآن الكريم بصوت الطالب مصعب محمد ثم أداء النشيد الوطني.
وقد ألقيت خلال الاحتفالية عدة كلمات شارك في إلقائها عدد من المدعوين، ناقش المتحدثون فيها عدة موضوعات من بينها، جزر القمر بين الماضي وطموح المستقبل، والعلاقات القمرية اليمنية والترابط الذي يجمع جزر القمر بشقيقاتها  الإفريقية ومستقبل القارة الإفريقية وفرص الانطلاق نحو التقدم.

جانب من حضور الاحتفالية 

تحدث الدكتور أسد محمد موانزي، رئيس الجالية، ورئيس اتحاد طلبة جزر القمر في ماليزيا، مرحبا في مستهل حديثه  بالوفود الأجنبية المشاركة في الاحتفال، وشملت كلمته معاني الاستقلال، حيث تناول فيها الكفاح   والتضحيات التي قدمها أجداد هذا الوطن لمقاومة المحتل من أجل التحرر والخروج عن الاستعمار.
وقال الدكتور أسد موانزي، وهو أيضا أستاذ محاضر في جامعة المدينة العالمية بماليزيا، أن الاحتفال بهذه المناسبة يعد تكريما وتشريفا لأرواحهم الطاهرة، ودمائهم الزكية التي سالت من أجل هذا الوطن.
وتحدث الأستاذ عبد الرؤوف سيد، طالب في  مرحلة الدكتوراه في هندسة الاتصالات بالجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا، تناول فيها التاريخ السياسي لجمهورية القمر المتحدة، والتحديات التي واجهت البلاد منذ فجر الاستقلال من بينها الانقلابات العسكرية.
كما أشاد أثناء حديثه بتطلعات ومساعي الحكومة الحالية في ظل الإصلاحات المعلنة وفق رؤيتها لعام 2030م لمواكبة مسيرة التنمية، وجعل جزر القمر وجهة للمستثمرين نظرا لموقعها الاستراتيجي.

الدكتور أسد موانزي يتوسط الدكتور عبد الله الحجاجي والمهندس عبد الله محمد زكريا

 وعقبتها كلمة ممثل الجاليات العربية في ماليزيا الدكتور عبد الله الحجاجي، رئيس الجالية اليمنية في ماليزيا، تناول فيها العلاقة اليمنية القمرية وعمقها التاريخي، والقبائل العربية اليمنية خاصة تلك التي هاجرت مبكرا إلى جزر القمر، ومستقبل القارة الإفريقية وفرص الانطلاق نحو التقدم.
كما تحدث ممثل الجاليات الإفريقية في ماليزيا، المهندس عبد الله محمد زكريا، متناولا في كلمته مستقبل القارة الإفريقية وفرص الانطلاق نحو التقدم. وقال أن لجزر القمر روابط تجمعها مع شقيقاتها من الدول الإفريقية.  ودعا إلى استغلال فرص الاستثمار المتاحة في الدول الإفريقية لتحقيق تطلعات الشعوب نحو الازدهار أسوة بالدول الإفريقية التي سجلت نموا اقتصاديا متميزا فاقت نظيراتها في العالم. وأشاد خلال مداخلته بالتجربة الرواندية والازدهار الذي حققته خلال فترة  قصيرة بعد أن وضعت الحرب الأهلية أوزارها.
ولم يغب فلوكلور الفن الشعبي عن الحدث حيث شهدت الاحتفالية عروضا من الرقصات الشعبية المتنوعة نالت إعجاب الحاضرين. وفي نهاية الحفل قام اتحاد الطلبة بتوزيع شهادات تقديرية إلى المتحدثين وإلى الطلبة المتميزين، والفائزين في المسابقات التي نظمها أواخر الشهر الماضي.
ويقدر عدد القمريين المقيمين في مملكة ماليزيا نحو مائة شخص معظمهم من الطلبة. ومع قدوم مزيد من الطلبة القمريين نحو ماليزيا بقصد التعليم تبنى الاتحاد رؤية الانفتاح على بقية الجامعات بعد أن كان يقتصر عليهم الدراسة في جامعة واحدة.