رئيس الجمهورية في خطاب تلفزيوني: يدعو جميع القمريين في الداخل والخارج للانضمام إلى مسيرة التنمية والوحدة من أجل إعداد الخطوات ما بعد الاستفتاء

غزالي يعد بنظام يعزز الديمقراطية وأن تكون الأولوية للشباب خلال حكمه، وأن يجعل جزر القمر من البلاد الصاعدة خالية من الاضطهاد والبؤس بحلول عام ٢٠٣٠
كتب صفوان عُمور عبد الله:
ألقى الرئيس عثمان غزالي، رئيس الجمهورية،  يوم  الأربعاء 1 يوليو، كلمة خاطب فيها الأمة القمرية، بمناسبة الانتهاء من الاستفتاء الدستوري الذي أجري يوم 30 يوليو 2018.
  واستهل كلمته بشكر الله  على رحمته و نعمه التي لا حصر لها على جزر القمر وأهلها، لأنه هو الوحيد الذي ألهم الشعب بالكرامة والوطنية والعزيمة التي أظهرها في استفتاء 30 يوليو. كما هنأ جميع المواطنين لنجاح مشروع الاستفتاء على الدستور، وأشاد بوطنيتهم وحبهم للوطن، لجعل يوم الثلاثين من شهر يوليو 2018 يومًا عظيما للتعبير في إحياء الديمقراطية.
وخاطب رئيس الجمهورية  المواطنين قائلا: “لقد تمكنتم من خلال هذا الاستفتاء من أن تثبتوا، مرة أخرى، أنكم جديرون بالاحترام والتقدير سواء على الصعيد الوطني أو على الصعيد الإقليمي أو الدولي،  ولقد أثبتم للعالم أنكم الوحيدون الذين تمتلكون سيادة جمهورية القمر المتحدة، فبفضلكم، تمكنا، لأول مرة في بلدنا، من تنظيم وإجراء اقتراع دون اللجوء إلى أي مساعدة من أي نوع كانت”.
 وتوجه لجميع المواطنين بالشكر لاستجابة دعوته بالتصويت “بنعم” قائلا أن يوم الثلاثين من يوليو هو اليوم الذي تبنت فيه جمهورية القمر المتحدة  دستورًا حديثًا منقحًا، ينبثق من إرادة الشعب، يتناسب جيدًا مع تطلعاتنا وطموحاتنا وتقليص مؤسساتنا ونفقات التشغيل الخاصة بالدولة. وقال أن ثقة الشعب له تجعل من واجبه القيام بكل ما هو ممكن لضمان تنفيذ ما جاء في الدستور، وخدمة مصالح الأمة القمرية على أفضل وجه، وتعهد بلم شمل النسيج الوطني ليس فقط من صوتوا بالموافقة، ولكن أيضا من صوتوا بالرفض، ولا يجب على أحد أن يشعر بالقلق أو الخوف سواء من صوتوا بنعم أو لا أو الذي امتنعوا عن التصويت.
 وانتقد الرئيس غزالي بشدة دعوات قادة المعارضة إلى زعزعة استقرار من خلال الاستفتاء، بدلاً من دعوة المواطنين إلى التصويت بالموافة أو الرفض، كما هو مكفول للجميع. كما أدان في كلمته بعبارات شديدة اللهجة العدوان البربري على المجند الذي بترت يده من قبل المهاجمين على اللجان الانتخابية بحي سانفيل.
 وقال أن هجوم سانفيل لم يكن الأول حيث سبقه الهجوم المسلح على موكب نائب الرئيس  موستدران عبده في أنجوان، ومن قبله قضية المسامير التي وضعت في مطار جزيرة  موهيلي قبل هبوط الطائرة التي كان سيستقلها، ثم يأتي هذا العمل الذي وصفه بـ “الإرهابي” الذي عرَّض حياة الرقيب علي رجب للخطر، ذنبه الوحيد أنه قام بواجبه لتوفير الأمن في أحد مراكز الاقتراع، وتسائل الرئيس في المقابل عن ردود الفعل المحتملة لو أقدمت قوات الجيش والأمن على استخدام أسلحتهم وكانت الضحايا من المدنيين؟
ووجه الرئيس غزالي رسالة إلى سفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى جمهورية القمر المتحدة ليخبروا أبناء وطنهم بأن جزر القمر ما زالت بلدا سلميا، وأن المناورات الموجهة إلى تشويه صورة بلد ينعم بالسلام والأمن ستفشل ببساطة من خلال اليقظة ونعمة الله على هذا البلد.
المصدر: رئاسة الجمهورية – وزارة الشؤون الخارجية