شـــعــب يــعــيــش بــلا مــــاء !

يعيش المواطن القمري منذ حوالي عشرين سنة تقريبا أزمة حادة للمياه الصالحة للشرب ، فلا يجد قطرة ماء يشربه إلا بصعوبة بالغة ، حيث يضطر لشرائه يوميا أيا كانت ظروفه المادية . وهذه هي نوعية المعيشة التي إختارها له حكام هذا البلد .
الأمر الذي دفع الآخرين لإنتهاز الفرصة والقيام بعمل البيزنيس الرابح جدا ، ألا وهو شرائه من محطة تخزينه الرئيسي ، وبيعه للمواطنين .
على أي حال جزى الله لهؤلاء خير الجزاء ، حيث يتم بيع البرميل الذي يسع لعشرين لتر بمبلغ 200F ، وهذا سعر معقول بعض الشيء مقابل ما يقدمونه لنا من خدمة قد لا نستطيع القيام به .
لكن المؤسف هو أن يكون هناك بعض المسؤولين وقد سارعوا بشراء سيارات صهريج لا للعمل بجانب هؤلاء في توزيع المياه للمواطن الذي لا تسمح له إمكانياته المحدودة بشراء الماء يوميا ، والتخفيف من معاناته ، وكسب الأجر من الله مقابل ذلك ، بل لعرضه للبيع والمتاجرة به ، فهم يرون في نظرهم أن : مصائب قوم عند قوم فوائد .
والحكومة حينما ترى المواطنين يقبلون في الشراء ربما تظن أن ذالك بطيبة نفس ، أو أن المشكلة قد انحلت ، وأن المواطنين خلاص أصبحوا يعيشون حياة طبيعية جدا ، فلا تهتم ولا تبذل المجهود اللازم لإخراجهم من هذا النفق المظلم .
مش معقووول ياناس !
إلى متى نظل ساكتين هكذا ؟!
من حقهم إذن التجاهل بنا ، فالسكوت يعتبر موافقة ضمنية لما يحدثه الطرف الآخر .
أرضينا بهذا الذل والهوان يا ناس ؟!
ألا يعلم هؤلاء أن الماء هو الحياة نفسها 😞 وجعلنا من الماء كل شيء حي ) .
أم أننا بعد كل أنواع الإضطهاد التي تعرضنا لها منذ استقلال هذا البلد ، مقتادون اليوم وفي طريقنا إلى نار جهنم ؟!
هل انتزع الله في قلوب هؤلاء الرحمة فلا يرون المواطن المسكين الذي يعيش بعيدا عن العاصمة وهو يكلف نفسه ،فيستأجر سطح سيارة ليضع عليه عددا من براميل المياه ينقلها من العاصمة فيعطفوا عليه !!
أترون كل هذه طبيعية ؟!
يا سادة ، ارحموا من في الأرض فيرحمكم من في السماء .

الكاتب سيد مُوانْجِيِ خريج كلية الشريعة والقانون ، جامعة الأزهر

________________________________________

الأراء والمقالات التي تنشر في هذا الموقع  لا تعبر بالضرورة عن مواقف إدارة ” من جزر القمر” يتحمل  فقط صاحب المقال مسؤولية آراءه