القضاء في جزر القمر يوجه إلى الرئيس الأسبق سامبي تهمة اختلاس الأموال المرتبطة بمشروع المواطنة الإقتصادية

أعلنت محامية رئيس جزر القمر الأسبق أحمد عبد الله سامبي أن القضاء قرر وضعه قيد الإقامة الجبرية بتهمة اختلاس أموال مرتبطة بجوازات سفر من أجل فئة “البدون” في الكويت والإمارات. فقد تم بيع أكثر من ستة آلاف جواز سفر خارج الأطر القانونية لاتفاق موقع مع أبوظبي والكويت.
قرر القضاء في جزر القمر وضع الرئيس السابق أحمد عبد الله سامبي (60 عاما) قيد الإقامة الجبرية في قضية اتهامات باختلاس أموال مرتبطة ببيع جوازات سفر لفئة البدون” في الكويت والإمارات، كما أعلنت محاميته أحمدة محمدو.
وسامبي الذي تولى الرئاسة بين عامي2006  و2011  يواجه تهم الفساد واختلاس الأموال العامة والتواطؤ في التزوير، وقد وضع قيد الإقامة الجبرية في منزله بعد جلسة استجواب يوم الاثنين.
وهذه القضية ترجع إلى سنة 2008 عندما أطلقت جزر القمر برنامجا، بالاتفاق مع الإمارات العربية المتحدة والكويت، لمنح الجنسية للآلاف من فئة البدونفي هاتين الدولتين.

في المقابل، كان من المتوقع أن تحصل جزر القمر على استثمارات كبيرة من الدول الغنية بالنفط.
وأقر الاتفاق المبدئي حصول أربعة آلاف أسرة من البدون على جنسية جزر القمر مقابل200  مليون دولار لاستخدامها في مشاريع البنى التحتية الرئيسية.
وخلال السنوات التالية، تم إصدار نحو 48 ألف جواز سفر في إطار البرنامج، وفقا للبيانات التي جمعتها لجنة تحقيق برلمانية، ولكن تم إصدار عدد قليل منها فقط للبدون.
وسامبي معارض بارز للرئيس غزالي عثماني وزعيم حزب جوا المعارض، وهو متهم بإثارة الاضطرابات.
ويتهم تقرير برلماني صدر في كانون الأول/ديسمبر سامبي، وكذلك خلفه إيكيليلو ظنين الذي حكم بين عامي2011 و2016، بالتورط في عمليات تزوير منتظمة.
ويطالب التقرير باتخاذ إجراءات قانونية بحقهما. وتم بيع أكثر من ستة آلاف جواز سفر خارج القنوات القانونيةمقابل مبالغ تراوحت بين 25 و200 ألف يورو للجواز الواحد، تمت سرقة معظمها، وفقا للتقرير البرلماني.
وبحسب التقرير فقد خسرت الدولة نحو 971 مليون دولار، أي ما يعادل80 بالمئةمن الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
ونفي سامبي (60 عاما) وظنين ارتكاب أي خطأ لدى مثولهما أمام لجنة برلمانية تحقق في الاتهامات.
وأكدت المحامية سحب الحراس الشخصيين لسامبي، ومصادرة تلفزيونه وهاتفه وحاسوبه.
ويهدد تحرك المحكمة لتوجيه التهم إلى سامبي بإثارة التوتر في هذا البلد الواقع في المحيط الهندي والمنقسم سياسيا.
ويعارض الرئيس السابق الإصلاحات الدستورية التي أدخلها عثماني بعد استفتاء 30 تموز/يوليو الذي قاطعته المعارضة وأيد 92,43 بالمئة من المشاركين فيه هذه التغييرات.
وستسمح القوانين الجديدة لعثماني بولاية رئاسية أخرى.
فرانس24/ أ ف ب