أهي لعبة في الحضيض أم خلل في منظومة السياسة الخارجية القمرية ؟؟

جملة من أسئلة يطرحها المواطن العادي ، وراء التطورات في ما يعرف بالبقرة الحلوب ، أعني جزيرة مايوت المحتلة ، تلك القضية التي أصبحت الملجأ الوحيد لحسم السياسية الخاطئة التي تمارسها الدولة القمرية منذ فجر الاستقلال حتى في وقتنا الحاضر ، بل ظلت الورقة الرابحة على مائدة الدبلوماسية ، فهي التي تحل للغز الدبلوماسي كلما ظهر هنالك عراك سياسي بين طرفي المعادلة في القضية ،
بالأمس القريب بعد الانقلاب العسكري للإمام الغزالي عام 1999-2006 ، التي أطاح حكومة بيت السلام في موروني سارعت الدبلوماسية القمرية من جانب واحد لإخراج القضية من المداولة في منظمة الأمم المتحدة في نيويورك ذلك الوقت ، حتى لا يتم إزعاج الدولة الفرنسية ومنعها من الاعتراف بالانقلاب العسكري آنذاك بقيادة الإمام غزالي عثمان ،
أما اليوم فالموقف لم يختلف كثيرا بالأمس ، لمن يراقب المسرحية عن قرب بعين الاعتبار ، فالعراك الدبلوماسي بين موروني وباريس الذي دام ما يقرب ستة أشهر وأدى إلى شطب تأشيرات الدبلوماسية وغيرها لدخول كل من يحمل جواز سفر قمري في مجموعة شينغن الأوروبية لم يكن يأتي من فراغ
بل هي سياسة مخططة بعناية فائقة لتجهيز ورقة ضاغطة لإرغام باريس بقبول أ مر الواقع ، وتم بالفعل تسويق القضية إعلامية وسياسية ، و ها وقد حان وقت الحصاد بزيارة فخامة رئيس الجمهورية لتوقيع الاتفاقية التي سيوصف كالعادة بالتاريخية لبيع القضية مؤقتة لحين ظهور بوادر أزمة سياسية جديدة في موروني ،
أما الآن فسيتم فرش البساط على سياسة الإمام لتشديد الضغط على المعارضين وتمرير مشروع الاستفتاء ، بل ومؤازرة مشروعاته الوهمية من أجل البقاء في السلطة مدى الحياة ،
بل المؤسف حقا هو أن نخدع أنفسنا ونورط الآخرين ، ونلعب بدماء الأبرياء من المواطنين في قضية أصبحت كلعبة الشطرنج في أياد بعض من الانتهازيين .

بقلم يوسف امباي علي

_______________________

الأراء والمقالات التي تنشر في هذا الموقع  لا تعبر بالضرورة عن مواقف إدارة ” من جزر القمر” يتحمل  فقط صاحب المقال مسؤولية آراءه