الدبكات الفنية رمزًا لثقافة دولة “جزر القمر”

نقلا عن جريدة النيل اليوم:
فى إطار إلقاء الضوء على أهم ملامح الثقافة الإفريقية بصورتها المبدعة نستخلص أنها ترتكز على أهم نقطة اساسية وهى أن لكل دولة أفريقية رقصتها الخاصة والتى اعتبرها العديد من الجمهور المتابع أنها أفضل هوية ثقافية تمتاز  بها قارة أفريقيا تعبيرًا منهم على عادتهم وتقاليدهم والتى لم تندثر 
ومثال على ذلك دولة جزر القمر والذى  اعتمد طلابها الذين شاركوا بمؤتمر “أفريقيا بين الماضى والحاضر والمستقبل” بجامعة طنطا بمشاركة مؤسسة النيل للدراسات الآفريقية والاستراتيجية فى فن دق الطبول المصاحب للغناء مع إحداث دبكات فنية خاصة بهم تختلف كثيرًا عن الدبكات العربية فهذه المكونات مستوحاة في جلها من الحياة اليومية للإنسان الإفريقي بجزر القمر فتتعدد معاني و رمزيات هذه الحركات فهي ترمز للإيمان و للخير و للشر و للحب و للحرب ، إنها ليست مجرد رقصات تثير إعجاب المشاهدين بل هي رسائل و هي بطاقة هوية قارتنا السمراء فالرقص الجماعي ليس مجرد رقصة للترفيه بل هي وسيلة للتعليم و فرصة لعرض العادات و التقاليد القبلية لنقلها للجميع و للتحاور بين الناس في إطار ساحة الرقص.

فيوضح أعضاء فرقة جزر القمر لـ”النيل اليوم”  أن لتلك الفن  نوعه الخاص فليس على الراقص أن يكون متمكنا من فنون الرقص بل عليه ان يحمل الحد الأدنى من الشعور بالانتماء للجماعة و لديه إرتباط وثيق بأرضه و يحمل الرغبة في الإنصهار بين مجموعته على أنغام و خطوات تعبر عن ثقافته و تعكس ما بداخله فجزء كبير من الرقصات قائم على الإرتجال و العفوية فى انسيابية الرقصة  و هذا ما يعتبره المختصين في الفنون الإفريقية أسمى قيم الإنسانية في الثقافة الإفريقية .
ويشير إلى أن رقصة جزر القمر  سحرية تأخذ من طابع الحياة الإفريقية مرجعية لها. وهو عبارة على حركات يؤديها الجسد، كنوع من كتابة الوجود وتعكس طبيعة الرقص هي الأخرى تعكس ذلك الصراع العنيف داخل الإنسان فالرقص  بالنسبة لهم هو أكسجين الحياة في إفريقيا.
ومن الجدير بالاشارة أن جزر القمر تمتلك الطبيعة الساحرة، والمناظر الجميلة، والجبال الشاهقة، والشواطئ النظيفة، والهواء العليل الخالي من التلوث، والغابات الكثيفة، وأشجار الفاكهة المتنوعة، والزهور الفواحة، التي تغطى معظم الجزر وخاصة القرنفل الياسمين. هذا إلى جانب طقسها الجميل، ودرجة حرارتها المعتدلة، طوال فصول السنة، وأمنها وأمانها، وقد أطلق عليها بعض زوارها (جزر هاواي العربية) لجمال طبيعتها وخاصة في الليالي المقمرة، وسماها الآخرون بـجنة الله فوق الأرض.