أليس فيكم رجل رشيد !!!

بقلم / الحاج كمال القمري – صحفي

 

الأمة القمرية قاطبةً تعيش في هذه الفترة منعطفا خطيرا تهدد تماسكها ووحدتها القومية نتيجة لتوجهات فلسفية وسياسية بين الحكومة التي يترأسها العقيد عثمان غزالي من جهة، ومجموعة الأحزاب السياسية المعارضة التي يتزعمها المحافظ السابق لجزيرة القمر الكبرى، السيد مويني بركة سيد صالح من جهة أخرى.
الأمر الذي أدخل الجالية القمرية المقيمة خصوصاً في فرنسا على خط المواجهة، حيث تشهد المدن الفرنسية مظاهرات شبه أسبوعية ضد سياسة رئيس الدولة، إلا أنه برزت في هذه الفترة الأخيرة مجموعة أخرى مؤيدة للحكومة القمرية، واصفة نفسها بالجالية الإيجابية.
والمتابع للحالة السياسية القمرية يرى بعين اليقين أن هذه أخطر أزمة سياسية تجتاح الأمة بسبب طريقة التعاطي معها، وتلقي الطبقة السياسية اللوم على بعضها البعض. ومن جهة ثانية يهدد بعض من أبناء الجالية القمرية بقطع جميع أنواع المساعدات عن أقربائهم هناك گإجراء عقابي للحكومة على حد زعمهم.
ومن هنا يظهر جليا خطورة الأزمة السياسية، وفيما يبدوا أن الأمور بعيدة عن التوصل إلى حل يرضي جميع الأطراف لعدم استعدادهم للتنازل عن مواقفها التي تؤمن بها. وتجدر الإشارة إلى أن المعارضة لا تعترف بشرعية حكومة الغزالي بدعوى الدكتاتورية وعدم نزاهة الانتخابات الرئاسية الأخيرة، فيما يعتبر المؤيدون للحكومة أن الرئيس غزالي تم انتخابه ديموقراطيا. وهكذا نبعت الفتنة، ومن هنا نتساءل، هل لم تلد جمهورية القمر المتحدة ابنا يغار على حالها؟
أين شعار الأمير سيد علي كمال “حب الوطن من الإيمان”.
أيها الإخوة الغيورون! يقول أبو البقاء الرندي في رثاء الأندلس، لمثل هذا يذوب القلب في كمد إن كان في القلب إسلام وإيمان.