ردود الأفعال بعد الإعلان عن موعد إجراء الانتخابات البرلمانية في جزر القمر؟

بقلم الكاتب / ســـيــد مُــوانـجي

 

تستعد جزر القمر لإجراء انتخابات برلمانية بعد شهرين وبالتحديد في الـ ١٩ من يناير عام ٢٠٢٠. أعلن عن ذلك رسميا السيد عثمان غزالي، رئيس الجمهورية في الـ ١٩ من شهر أكتوبر الجاري ، في حين ترى المعارضة حسب الناطق الرسمي للمجلس الوطني الانتقالي السيد مويني براكه عدم المشاركة إلا بعد أن يتم التفاوض في بعض النقاط التي تراها غاية في الأهمية.
كما أن لديها شروطها لخوض تلك الإنتخابات أبرزها :
استدعاء مراقبين دوليين للإشراف على العملية الانتخابية، وهذا ما يرفضه جانب الحكومة مدعيا أنه قادر على القيام بذلك دون مساعدة أي طرف أجنبي.
أما المواطنون من جانبهم فقد أعرب الكثير منهم بأن لا جدوى من إضاعتهم للوقت في الإدلاء بأصواتهم، وفي النهاية تأتي الحكومة لتلعب الدور الذي تجيده فتعبث بالنتائج وتختار من تشاء ممن يقبلون الانصياع لإملاءاتها وإغراءاتها المالية كما حدث في البرلمان السابق.
فحتى النائبة البرلمانية هاجيرا عُموري التي اشتهرت بالأمس بجرئتها وشجاعتها ووطنيتها ، لكنها وقعت أخيرا في الفخ الذي اعتادت الحكومة نصبه للبرلمانيين عندما تريد تحقيق مصلحة لها ، وترى أن نسبة نجاحها في البرلمان ضئيلة . بل وانسحبت من حزبها الأصيل “حزب الاتحاد من أجل الديموقرطية في جزر القمر”، وقررت الانضمام إلى الحزب الحاكم “الاتفاق من أجل تجديد جزر القمر”.
وقد أدى ذلك إلى فقدان ثقة المواطن في المرشحين البرلمانيين ، الذين غالبا ما يسهل قنصهم وإغرائهم بالعروض المالية بمجرد وصولهم إلى البرلمان ، فينسون مصالح من انتخبوهم من الشعب مقابل مصالحهم الشخصية .
ومن خلال استطلاع رأي أجريته في اليوم التالي من إعلان الرئيس لموعد الانتخابات صادفت من يقول لي مستغربا : (أيحق للمساجين أن يدلوا بأصواتهم في انتخابات يا أستاذ سيد؟! فنحن في الواقع نعيش في دولة أشبه بالسجن حسب قوله ، حيث حرية التعبير عن الرأي غير مكفولة ، ويظهر ذلك جليا عندما يتم ملاحقة ومطاردة الصحفيين بمجرد كتاباتهم في الصحف ، أو نشرهم أخبارا تتعلق بالفساد في الدولة.
وهناك أيضا مشكلة المرتبات المتأخرة علاوة على ما نشاهده يوميا من غلاء في الأسعار. ولا تنس أنه عندما سئل السيد حومادي مسايدي، وزير الإقتصاد عن رأيه فيما يتعلق بشأن مرتبات الموظفين الحكوميين، رد على الصحفي قائلا: إن القمريين تعودوا على هذا، ولم يعد يهمهم شيئ، وأنه مهما ارتفعت الأسعار فإنهم مقبلون على الشراء فلا تحاول توريطي في مسألة تافهة كهذه !! )
بالله عليكم ، أكان اختيار الرئيس صائبا عندما قام بتعيين وتكليف مثل هذا الوزير لحقيبة الإقتصاد في الدولة، أم لم يكن هناك خيار آخر ، وأنه لم يعثر على من هو قادر على تحمل هذه المسؤلية ويهمه أيضا إيجاد الحلول المناسبة لمعاناة المواطنين ؟