الإسلام وقضايا العصر : طرق معالجة الضغوطات السلبية في حياتنا

الحمد الله الذي بنعمته تتم الصالحات وما بكم من نعمة فمن الله وبعد ويتجدد اللقاء معكم وبكم أسال الله تعالي أن لا يحرمني الحديث في مجالسكم فو الله لقد نبتت في القلب منكم محبة كما نبتت في الراحتين الأصابع، أخي الكريم لنستكمل الحديث:
1/الجأ إلي الله تعالي واستعن به في كل صغيرة وكبيرة
فالاستعانة بالله هو الطريق الوحيد لإزاحة كل العقبات في الدنيا، لقد عاش سيدنا يوسف عليه الصلاة والسلام حالة شديدة جداً من الضغط النفسي والجنسي سواء مع امرأة العزيز أم مع النسوة اللاتي قطعن أيديهن لكنه استعصم ولاذ بالله فكان ملاذه الأمين وملجئه الوحيد فكان من المخلصين،،، إنه من عبادنا المخلصين،،،
وها هي آسية بنت مزاحم المثل الأعلى للفتيات تحت ضغط عنيف من قبل زوجها وعدو الله فرعون عليه من الله ما يستحقه، لقد هددها بالصلب إن لم تستجب لطغيانه فالتجأت إلى الله تعالى، “” وقالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين “” تذكر وعد الله لك ولكل مؤمن ومؤمنة. “”ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب “” فإذا سد الضغط اليومي الباب بوجهك فباب الله مفتوح لكل من يطلب النجاة من الهلاك.
٢ /ارض عن الله تعالي يرضى الله تعالى عنك،
فما أخطأك لم يكن ليصيبك وكل واحد منا لديه من نعم الله مثل التي لدي غيره حاول أخي العزيز أن تصرف النظر عن التفكير في نعم الله تعالى على الأخرين فكل واحد منا نصيبه من النعم عشرة من عشرة، لأن من أسماء الله الحسني العدل، المهم فتش عن العشرة الموجودة تحت قدميك وهي ملكية خاصة لك ولا تفتش عن العشرة البعيدة عنك.
٣ /مراعاة أن الضغوط والاستجابة لها تتغير بتغير العمر،
أن الضغوط و الاستجابة لها أو رفضها يتغير مع تقدم العمر ونمو الثقافة، فقد تستجيب للضغط في مرحلة المراهقة، لكنك ترفض الاستجابة له بعد أن تلمس بالتجربة مردوداته عليك. ولا يعني هذا أن تترك الضغط السلبي حتي مرحلة لاحقة من العمر بل جرب المقاومة لتواصل وتذكر أنها مقاومة تصنع النفوس الكبيرة ،،وإذا كانت النفوس كبارا،،،،، تعبت في مرادها الأجسام،
٤/ لا تفعل شيئا لست مستعدا لفعله،،،
فكما أنت لا تستطيع أن تأكل طعاما لا تشتهيه أو إذا تناولته تقيئته  فكذلك لا تستح أن تقول (لا) لأي فعل لا تتمكن من أدائه أو تنجزه إنجازا سيئا فقولك (لا) أفضل من أن تقدم شيئاً ناقصا أو فيه خلل ما،،،
مع تحياتي إلي لقاء آخر لنستكمل الحديث،،

مع أخيكم الصغير/ حسن علي يوسف،  إمام وخطيب مسجد الرحمة المهدى التابع للأوقاف المصرية بقاهرة المعز