أنين شعب

بقلم الأديب والشاعر / محمد يوسف عبده عبد الله

 

بأرض الجزر قد حل السواد
وتاه على شوارعها العباد
ودوما نحن نقسو من غلاء
وفقر قاهر أين الرشاد
تلاشى كل شيء في البلاد
وضاع الوصل فينا والوداد
بلادي بات من فيها يكاد
يلاقي الحتف يسبقه حداد
فلا نور و لا ماء و لا كه
رباء بينما فينا العتاد
ولاة بلادنا خانوا الذمار
سنين فكيف يغري رماد
لقد نهبوا كما نبهت قيادا
تهم و ذاك عندهم اعتياد
رجال قد تمكنت الحقود
نفوسهم وشجعها العناد
تحكموا على مال العوام
بأيد من حديد و ما أرادوا
كباح جماحهم ولذا أعادوا
ترشحهم فقلبهم صواد
و قدبيعت هويتنا بيورو
وهدد أمننا ماذا يراد
بلادي إن غدت لهم حلوبا
وبيت مال ليس له نفاد
و أضحت ثروتي كلأ يباع
ببخس دراهم عنها تنادوا
فويل لهم إن لم يراعوا
حقوقي فالقضاء له زناد
فليس حقوقنا لحم الأضاح
يوزع دوننا وهي الحصاد
كفى يا ظالما فالظلم نار
ستصلاها رؤوس كما أياد
أياد تقطع الأحلام عنا
إذا ما الحلم جا و السماد
سياستكم أذاقتنا وبالا
وأظلمت الحيا وهي الفساد
فسحقا للسيساة ذي النفاق
تجزء ما بناه الاتحاد
فهبوا أيها الشبان هبوا
إلى الميدان يأتيكم حشاد
وثوروا في وجوه الظلم حتى
يزول عن الأراضي اضطهاد
سنغلبهم ونقتحم الفجور
بثورتنا فثورتنا جهاد
ربيع العرب عدوى يبيد
ورب ربيعهم فينا يعاد
فكم ثورة أقصت عروش
أفاع فالجحور لها تعاد
فقوموا غيروا مجرى الحياة
وقوموا قاوموا ذا الفساد
فشعبي قد براه الحصار
وأضرم إقتصادهم الكساد
كأني بالحياة جهنم
فلا عمرو يطيق ولا زياد
فكيف رضوخنا والصوت شار
ومال العام منهوب يباد
وقائدنا يصول على هواه
ونحن إذا هنا أبدا شراد
فكيف بنا نخاف الجناة
وقبلهم يصيبها ارتعاد
وذا حال الجبان يهزه صو
تكم إن ماثل الصوت الرعاد
أزيحوا العار عن وجه البلاد
ترون النور فيها يستعاد
سنمنح صوتنا للحر أعني
لننتخب العدالة أو نباد