الحوار الوطني

بقلم الأديب والشاعر / محمد يوسف عبده عبد الله
هذه القصيدة المتواضعة والثائرة في عين الوقت جاءت إثر جلسات الحوار الوطني في دولة جزر القمر، الذي قامت بها النظام الحالي قبل عام تقريبا، تحت إشراف حكومة الرئيس غزالي التى مازالت تلاحق رموز المعارضة ومطاردتهم، وجعل البعض رهين المعتقلات، وضرب مطالب المعارضة والمواطنين عرض الحائط. حيث هذا الأخير قد دعا إلى هذا الحوار، كخطوة أولى لتمهيد الطريق وحشد التأييد له للبقاء في السلطة إلى ٢٠٣٠ لكن الأمر يتطلب إلى اهتمام كبير للمواطنين، لأنه مازال الشعب حتى الآن منذ توليه الرئآسة، يعاني من أزمات إقتصادية قاهرة ومعاناة اجتماعية صعبة، وبطالة متفشية وغياب العدالة من خلال محكمة جائرة وما إلى هنالك من أمور حياتية شائكة. كل هذا امتداد من حكومات سابقة ومتعاقبة.

 

كسر كؤوسك و استجب لحواري
إن الردى منها أطاح بداري
نظم مقالك في الحوار و دار
من سن أنياب العدا بفكاري
كابح جماح عدو فكرك حاجه
في فكره نقع التسمم حار
ها يا ترى يرجى الحوار نجاحه
وهناك من يسعى لنقض حواري
أم هل ترى يرجى الحوار نجاحه
والفعل منا هادم لجداري
كم من سياسي اغتنى باسم القمر
وبه استغل حماقة الزوار
ثم ابتنى من مالنا شققا
حازت ملايينا من الدولار
أرباحهم في البنك أعلى أسهم
تزداد يوما بعد يوم جار
بالأمس مال الشعب قد نهبوه
واليوم يغرونا بنظم حوار
قالوا نحاسب أنفسنا قبل حسا
ب المواطن إنه كالنار
سقطت عقولهم فور جلوسهم
كالكاس خرت من يد المكثار
يا أيها الظلام أين دياري
من حكمكم أضحى مذلة عار
لولا الحياء لقلت قضوا جمعكم
لن يأت هذا الجمع جد قرار
إنا عهدنا كم ولم نر من كم
هما يعود بنا بفضل يسار
تبت يدا الناهبين وشلت
أيمانهم لم يردعوا بقرار
أين العدالة و القضاء لجاجة
و الخصم يشري حكمه بنضار
هذا تلاعب بالعقول كأننا
بهم تساق إلى الفلا كحمار
الشعب أنضجه التجارب والأسى
إنا سنسعى جاهدا للثار فالثأر
فالثار ملئ جفوننا يقظان
منه الشرارة صولة الثوار
كل الذي عق البلاد و شعبها
نال الجزاء من داخل الأسوار
إن المحاكم والسجون تشيدت
لصغارنا بعد الكبار شراري
لكن سلطان القضاء مسلط
مقصول سيف عدالته لصغاري
شعب الجزر إين الملاذ وحيثما
لاجئتموا جاءوكم بالنار
أين التوجه يا ترى ألنا قب
لة غير قبلتنا فنحال لغار
ولوا وجوهكم قبال غزالكم
ذاك الذي حكم البلاد بنار
سامبي مخادع باللسان فصيح
باع الهوية آخذا بدنار
ذو مغنطيسي الكلام يزوره
ذو بسمة مسحورة مكار
سحر المواطن فارتأى من ضعفه
بث التشيع في البلاد حذار
إكليل ظنان نباتي كلا
لـ أخرس باع الدواء لشار
أودى بمرضانا وهم بين الحيا
والحتف أشباح بشبه عقار
ذا جوهر أسدى دمقراطية
في بلدة محدودة الأنظار
في حقبته أحزابها فئران أو
دوت بالحيا أدت إلى أطمار
عبد الكريم تقينا رحماته
قتلته يوم اتخاذ قرار
لم يكمل المسرى إلى أحلامه
قتلوه بين صبيحة ونهار
ومحمد شيخ الشيوخ وسيد
كان التكبر نهجه بهذار
كم خطبة أفتى بها بهتانا
وسعى لهيمنة النظام بثار
والملك لم يبقى لأحمد عبد ال
رحمن عبد الله بعد نفار
والتاج ظن بقاءه كالملك لا
كن لم يدم أغتيل بعد بنار
جيش من الرؤساء والوزراء
أعداء هذا القطر بالإصرار
ما كان منهم غير نزوة طيش
أودت بشعب عاش في الأزهار
من أجلهم خاف الجنين ولادة
والأم تخشى صولة الفجار
في الأربعين من السنين تواروا
خلف القصور وصمموا بحصاري
إني وما استعذبوه سواء
لا فرق بيني عندهم وحمار
في الأربعين من السنين توارى
إنماء فوق ترابنا المعمار
بينا علي الثائر عهد الموا
طن يستعيد كرامته بشعار
أرضي العزيزة حرة فلترتقي
صوب النجوم إلى العلا بشعار
سنشن في المستعمرين حروبا
فيفر منها شر شر فرار
أين العمارة سيدي ورئيسي
أين الشوارع من يرش بقار
أين المياه بنا أوار و جوع
كادت سويدائي تعيد دواري
 يا أيها المتحاون تكلموا
حتى أراكم يا ولاة شنار
أو تصمتوا أزكى لكم من منطق
مفض إلى إفساد أو إكبار
أإذا ارتقيتم من على أكتافنا
أضحى الجزا كجزاء سينمار
إنا سئمنا من حكومات ته
د ديارنا يارب عذنا من ألى الهدار
قد ضيعت مايوت يا ويلي ويا
ويلي فقد ذبحت على المنشار
ويسوقها كبش الفداء عميلكم
سوق القطيع لمجزر الجزار
مايوت قد خدعوك بالحرية
في الأسر قد وضعوك خلف بحار
في غيهب النسيان باعوا حظها
للسيد المولى لهم غدار
غرق المواطن بالسفين لأنه
حب انتقال فمات في الإبحار
تأشيرة ( البلدوير) أنكى صفعة
في وجه حكام بدوا كالفار
مايوت من يبكي لأجلك إلا ال
ثوار أو إلا الأولى الأحرار
تسييس شعب لم يعد ألعوبة
من بهلوان ساحر مهذار
من ذا الذي يحيي الربيع يقوده
ويشعل المقداح في الثوار
و ينحي الأوثان من ساح الجزر
ويشيطن العملاء بالأحرار
شمس العدالة ضوءها متأمل
فالشعب بين مؤمل وحيار
فمتى يحين شروقها كي نرتقي
في بلدة معدومة الأنظار