القتل البطيء لأحمد عبدالله محمد سامبي

 

 إنه من الصعوبة بمكان معرفة حقيقة ما يدور حول مرض الرئيس الأسبق عبدالله محمد سامبي ، ولا ما تزمع القيام به الحكومة المركزية في موروني بصدد هذا الموضوع ، ولا أسباب الضبابية التي تحيط بالقضية حتى الآن
فالوضع الصحي للأستاذ أحمد عبدالله محمد سامبي يحاط بالسرية التامة من قبل سلطة الانقلاب ببيت السلام مما يزيد الشكوك حول إمكانية قتل المذكور عمدًا تحت مسميات وهمية ، حينئذ ستبدل الأرض غير الأرض فوق تراب أرخبيل القمر.
غير أن السؤال المتداول حاليا هو ما إذا كان بالفعل قررت حكومة غزالي رد الجميل بالتخلص من الرئيس أحمد عبدالله سامبي بهذه الطريقة ؟ صراحة لا أحد يستطيع قراءة اللعبة بشفافية تامة ، غير أن الدلائل تشير إلى إصرار الحكومة المركزية في موروني على التخلص من الرئيس عبد الله سامبي ، بكل وسائل ممكنة
 فبعد أن طرحه رفقائه للبيع بثمن زهيد مقابل مناصب معدودة ، ها هو الآن يصارع الرئيس الأسبق للأرخبيل الموت منقولا فوق الأعناق بين المشافي غير المؤهلة وبلا رحمة من قبل حكومة غزالي .
غير أن الملفت للنظر هو ، لو كان حقًا ذنبه الوحيد اتهامه باختلاس أموال الدولة فكم شرفاء مقربين من غزال نفسه متورطون في الفساد المالي والأخلاقي
أما إذا كان ذنب المذكور حقيقة اتهامه بالانتماء للمذهب الشيعي، لَتبرع ستة كومندوز من الحوثيين في اليمن لإخراجه بالقوة من محنته في دولة تفتقر حتى الآن إلى مضادات جوية لحماية سمائها ، فكم ممن ينتمون للسنة والجماعة في هذا البلد الطيب نافقوا على الله وعلى وطنهم ؟ وهل دمرت الكنائس في موروني كما دمرت المساجد المشتبه بها في أنجوان؟ أما لو كان من ذوي الجنسية المزدوجة كما هو حال الانتهازيين  لقامت الدنيا ولم تقعد  وتبرعت الهيئة الدولية للصليب الأحمر والمنظمة الدولية لحقوق الإنسان للدفاع عنه
فإنا لله وإنا إليه راجعون.
والله غالب

 

تنبيه : الآراء الواردة يتحمل كاتبها فقط مسؤوليتها