قتل بعد اعتداء جنسي .. كيف ننقذ الأطفال من خطر الاغتصاب المتزايد

في الثامن والعشرين من الشهر الماضي دقت الشرطة الوطنية  ناقوس خطر تزايد جرائم الاغتصاب في البلاد وذلك بعد تسجيل 3 جرائم اغتصاب تحدثت عنها وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي،  و جرائم الشرف من الأمور التي لا تحبذ بعض القمريين  التحدث عنها والدليل على ذلك محاولة الكثير تصفيتها قبل عرضها على السلطات القضائية، لكنه مؤخرا بدأ الكيل يطفح  ولم تعد جريمة اغتصاب فقط بل اغتصاب وقتل مع محاولة طمس الأدلة
سجلت جزر القمر في شهر مايو3 جرائم اغتصاب بطريقة مرعبة مما دفعت الشرطة الوطنية في 28 من الشهر الفائت إلى التنبيه بالخطر
ففي جزيرة أنجوان حدثت جريمتان هزتا الرأي العام في أواخر شهر مايو الماضي،  أما  الأولى فقد حدثت في كوني نغوني  يتهم فيها شابين بالاغتصاب والقتل لطفلة تبلغ من العمر 9 سنوات ومحاولة قتل طفلة أخرى عمرها 7 سنوات، وقد أُعلِنت عن اختفاء الطفلتين يوم الخميس 21 مايو من هذا العام . و ” وقد عثرت على الفتاتان في واد بعد اغتصابهما ” حسب الشرطة الوطنية وتم إلقاء القبض على المتهمان من قبل شرطة البحث الجنائي ووضعهما تحت تصرف مكتب الادعاء في موسامودو عاصمة الجزيرة
وقد تزامنت مع واقعة كوني نغوني جريمة أخرى ضحيتها فتاة قاصرة تبلغ من العمر 16 سنة، وُجِدت ميتة في 20 مايو ويُتهم فيها 6 رجال من بلدة دينري بالاعتداء على الفتاة حتى الموت، وحاولوا جعل الجريمة على أنها انتحار من المجني عليها ، لكنَّ تحريات الشرطة مكنت من توقيف المتهمين ، الذين اعترفوا في النهاية بالجريمة، ويقعون حاليا تحت العدالة، كما جاء في بيان للشرطة، نشرته يوم 28 مايو على صفحتها في الفيسبوك
وفي جزيرة انغازيجا  أوردت وسائل الإعلام في الـ 8 من مايو خبرَ اغتصاب طفلة تبلغ من العمر 8 أعوام من رجل أربعيني كان يُدرسها اللغة الفرنسية وذات الرجل، حسب روايات، كان قد وجد نفسه مرغما بالزواج على فتاة تبلغ من العمر 13 عاما للتسترعلى جريمة اغتصاب قام بها، هو نفسه، في حق الفتاة، و لكن الأغرب في الأمر، هو محاولة أهله تسوية الجريمة حتى لا يقع الجاني في أيد الشرطة وهذا ما لم يحدث واضطر أن يهرب إلى مكان مجهول لكن الشرطة تمكنت من إلقاء القبض عليه
وتكرار هذه مثل هذه الأحداث تعيد إلى الأذهان حادثة اقتحام قسم شرطة مدينة موسامود 2016  وقُتل فيها رجل ، متهم بجرائم قتل، ثم سَحلُه في شوارع المدينة فيما عرفت، بقضية برندا الضحية، وذلك بعد استياء الجمهور من النظام القضائي في البلاد
ومن جانبها دعت مديرة مكتب مشاركة المرأة التابعة لوزارة الصحة في أنجوان السيدة ستينا عيشة سالم إلى مراقبة الأطفال ” فهم أطفال أبرياء وغير مسؤولين” محذرة بظاهرة الاغتصاب التي بدأت تنتشر في الجزيرة
ولا تتوقف تلك الجريمة في كوني نغوني و دنري فقد دخلت بلدة بَزِمين في الخارطة حين حاول رجل اغتصاب طفلتين 7 و 9 سنوات قبل أن يسرقهما أقراط الأذن
وبدأت عمليات الاعتداء على الأطفال تأخذُ حيزا واسعا في المجتمع و يبقى تنامي هذه  الظاهرة مثار تساؤلات كثيرة ،  هل هي بسبب قصور في القوانين أم في النظام القضائي ؟ هل هو مرض نفسي يحتاج لأطباء متخصصين ؟ أم انحطاط أخلاقي يحتاج إلى تجييش المؤسسات التربوية  ؟  بين كل هذه التساؤلات علينا الكثير من العمل لاستئصال مثل هذه الجرائم  التي تهدد مستقبل أطفالنا وأمن أرخبيلنا

تحرير/ حامد علي

المصادر /  صفحة الشرطة الوطنية ، la gazette des comores  ، وسائل الإعلام المحلية