وأمطرت بغير ماء

مهلاً . . .
مهلاً يا هذا الذي يؤذن قلمه عند بدء مراسم دفن،
ها قد أذن قلمك حين بدأت بدفن جوابي على أسئلتك في باطن أرض عطشى لكلامك ، ،
واليوم في لحظة ميلاد أخرى بدأت سحبي تمطر في ليل صيفي ساكن ..
فمد المطر كلتا يديه لمقابر أجوبتي فاستيقظ موتاي ..
ياااامن تتكئ على الاحزان !
هل تذكر حين سألتني يوماً إن كنت أنا وجهاََ في مرايا الصمت أم صمتاً في مرايا الوجهه ؟؟
ها أنا ذي الآن أجيبك : أنا لست سوى عالم صمت ..
فقصوري اتخذت شكل حروف الصمت ..
وبحاري ليست تملك لون مياه بل لون الصمت ..
أمواجها باتت لا تتراقص إلا في صمت ..
وحتى الريح لدي مكبلة في قفص الصمت . . . . .
ووجهي من صمته مازال يحمل سبع أراض لا يعلمها إلاي ..
في كل أرض مائة وجه وكل وجه يحكي أساطير قديمة لوجوه لا يعلم موطنها سواي ..
ولكن وجهي عند نهاية كل حكاية ينطلق ليرحل في اللا شيء ..
و مرآتي ليست إلا وجه سماء . .
متخذاً لون طلاء ، حين أريد النظر إليها ! يرجع وجهي من رحلته يبدأ في التكوين ،
وعندها أسقط نحو الاسفل ..
يبعد عني وجهي الاخر ..
يبدأ يسقط نحو الأعلى يدخل في عمق المرآة ويذوب . .
فأعود أنا لعالم صمتي ووجهي يحمل سبع أراض ..
أحاول مره تلو المرة النظر إليه في المرآة . .
ومرة أخرى أبدأ أسقط
أصمت
أحمل سبع أراض
ثم أعود لأحمل سبع أراض
وأبقى أسقط نحو الأعلى الأسفل في دائرة أبديه و باستمرار . . .

نهى ابراهيم سالم