أطفالنا طوق نجاتنا من كوفيد 19

شعلة الجمال والحب ، نور الطريق داخلنا، زهرة العمر ونبض الروح والقلب ، ابتسامة الفرح والرضى، قلادة حظنا ونجم سعدنا، فلذة أكبادنا……..
سوف نتصرف كما يجب أن يتصرف الكبار فقط عندما نعود صغاراً _ كوفيد19 علمنا هذا الدرس العظيم والذي يجب أن يجعلنا نخجل من أنفسنا ، وفجر لنا مفاجئة مبهرة وهي ” أن اطفالنا أكبر منا وأكثر وعياً” _
فلو أمعنا النظر لوجدناهم يتبعون الارشادات الخاصة بالوقاية من كورونا أكثر منا بعد أن عرفوها بل و بدقة وحرص و جدية ووعي تام ، يدركون ببراءة الطفولة خطورة الأمر وأبعاده ، يخافون الفقد ورؤية من يحبون في حال سيء ، يرفضون بصدق الخروج قلقاً من نقل العدوى ، يتكيفون مع وضع البلاد ومع قسوة البقاء في المنزل بحب كبير ، يتحملون الحرمان من اللعب مع الأصدقاء وابناء الأهل والجيران والحرمان من الدراسة وأجوائها المحببة دونما اعتراض وامتعاض ، بل أكثرهم بات يحفظ أعراض هذا المرض جيداً ويعرف ما يجب أن يفعله أو ما يتناوله من الطعام والشراب ليخففها وبالتالي صار أكثر جهداً ومثابرة ..
لقد خالفوا ما ينافي طبيعتهم وفطرتهم وتحدوا رغباتهم وأثبتوا أنهم أقدر منا على تحمل المسؤولية، وعلى إدراك ما نتغافل عنه ونسخر منه ، وعلى رسم وتوصيل أسمى الرسائل الكونية وهي( أن الروح غالية عند الله ).
ها هم تجاوزوا طفولتهم أصبحوا أكبر منا من أجلنا بينما غالبيتنا العظمى متهاونة مستهترة تسترخص روح الإنسان، لماذا لا نتعلم منهم ويكونون مثلنا الأعلى لنحافظ علينا من أجلهم وعليهم ؟ لماذا لا نخجل من تصرفاتنا ولامبالاتنا،، هل هذا غباءنا ؟
أم حماقة وطيش وتحدي؟ أم انتحار؟ أم عدم استيعاب وتصديق للواقع؟ أم ماذا بالضبط؟ ماذا وهذا الوباء يحصدنا بمنجل استهتارنا بلا رحمة وبلا عد …!!! عجباً لأمرنا ،،،
هل بعقليتنا هذه نستطيع حقاً أن نبني دولة وننشئ شعباً ناجحاً ذكياً متفانياً ونرسم مستقبلاً غنياً بالحكمة والمحبة ؟
أقولها بصدق : فلنكن اطفالاً لننجح وننجو.. فوحده قلب الأطفال من يصنع طوق نجاة.

نهى ابراهيم سالم