جزر القمر بين الواقع والخيال

الوقت في بدايات المساء
وخيالي في براحات السماء
 قيل لي : أكتبي عن جزر القمر
فقلت : عفواً.. لم أزرها
لكنني ادركت بعد حين أنني رأيتها و ما رأيتها
   رأيتها في عيون شعبها و ساكنيها
وفي قلوب كل من أتى منها
 او طاف في مراسيها
جزر عندما سُئلت عنها علمت أنها جميلة وإلا ما كان السؤال
وأظن كل من زار أرضها أحبها
بعيدٌ كان أو ما زال فيها
   بعيدة أم قريبة؟
في الشروق أم الغروب؟
الشمال أم الجنوب؟ لست أدري لكنها جنة تحت السماء
وفوق الأرض ارضها
كأنها خيال لكنها حقيقة
ترسم الأشجار منها لوحة في صفحة البحر الرقيقة
نجومها كثيرة وبدرها يشع نور
وهوائها النقي في المدى يدور
لكنني مثلما رأيت.. وما رأيت
أو حسبما سمعت
فإنها كريمة السجايا
ندية، نقية، لطيفة، رؤوم
وأنجبت كل أنواع البشر
كابدت من أجلهم صعاب
قاتلت وناضلت، إنتصرت وسافرت عبر أبواب الزمن من أجل ان تزيح عن ابنائها الهموم
    جزر جاهدت من أجل أن  تعيش مستقلة وتحيا في نعيم
و رغم كل هذا لست ادري بعد عنها شئ _
     جزر هناك عند انبعاث الحرف في زمن عتيق
عند التواريخ و القواميس  التي راحت تلملمها
 وتجمعها وتنظمها لدى الدنيا مسبحة وبعضاً من تراتيل الجدود  في الصلاة
والمحاريب المحاكة من دعاء الصالحين ومن قلوب الأتقياء
ومن مئآذن  تزين السماء
فيا أيها القمر المصافح شهقة البرق إنتفض وإليك خذني كي أزرها
وأكتب الكلمات عنها أو أقلها
ورغم كل ما كتبت
 عفواً
ما كتبت شئا .

 

  • نهى ابراهيم سالم *