حبك يا بلدي سر الشعر

علّمني حرفك يا بلدي كيف أحبك
وكيف سأحكم سر الحرف وسر العشق و سرك
وكيف أشيّد فوق تلال الكلمة قصرا…
وكيف تكون نقاط الكلمة في شرفاتي زهرا…
وكيف أروّض كل سحائب صيفي لتهطل نثرا…
علّمني حرفك كيف تظل الشمس معلقة بين أناملي دهرا…
وكيف سأصنع من عمري ضفافاً من ياقوت لتحيط بقصري ومثل أساور فُضة يضمها نهرا…
وكيف سأُسكر شعري منك بغير الخمرا…
علّمني حرفك كيف أكون بشِعري امرأة حُرة…
وكيف تكون دفاتري بعض من حاشيتي ، وتكون دمائي حبرا..
وأن أصرخ سرا..
وأصمت جهرا..
ياااااحرفاً أنساني كم أبلغ عمرا…
فأنا لا أذكر أبدا أني كنت بيوم طفله ،،،،
ويااااعشقاً أنساني بالشعر طريقي لإنساني لمعالم قلبي وكل ما مرّ…
فأنا لا أذكر سوى أني منذ وعيت وجدت غرامك يا بلدي كوكب يلهو بين عطارد و الزُهرة …
نسجت خيوط الشفق الأحمر زهواً نوراً سوراً مسرى…
علّمني حرفك كيف يكون فؤادي بدرا…
وكيف أكون بحبي امرأة أخرى…
وأن يصبح شعري لك موجاً بل قاع محيط بل دُرا…
علّمني حرفك بأن شموخ و عفة أيّ امرأة حرة !!! كزجاجة طيب في أيّ زمان توضع فيه وحيثما توضع في بلدي تنفث عطرا…
علّمني حرفك يا كُلي بأنك كُلي وأنك غاية عشقي وعقلي
وأن الشعر
وسر الشعر
وسحر الشعر . . في بلدي لم يكُ يوماً عِلماً يُقرأ
بل فِطرة .

نهى إبراهيم سالم