أين الجمال الذي يضارع جمال اللغة العربية

إن هذه الكلمات – أعني العربية – كالأوتار الموسيقية ، كيفما هززتَها أعطَتْك نغماتٍ ، فـأحسِنِ استخدامها لتَعذُبَ نغماتُها ، و إنما يتذوق الرنَّة الموسيقية مَن يدرك سرَّها و يعي المعاني التي تنطوي فيها ، كذلك أنت ،
إن أردت مذاقة العربية و سر جمالها فـوَلِّ وجهك شطر العلوم العربية ، حتى إذا حصل عندك ملكة ، و أذنٌ ذواقة تواقة ، تحسس – بعد ذلك – بـشذا هذا اللسان في قلبك ، و شَمَّ عبقَ أريجها كل حين ، و استفت قلبك بعد ذلك ،
هل تراك تميل إلى غير العربية ممن يقال : إنهن حسناوات العصر الحديث ، محشورات في الأجهزة المعاصرة ، مزيَّنات بالألفاظ المغرية ، ثم إذا عاينتَهنَّ رأيتَ القبح على أوجههنَّ ، و القصور في معانيهن ، ولا تمدك إحداهنَّ ما يروي الفؤاد إدا ظمئتَ ، ثم تعحب من حال الناس ،
كيف يهرعون إلى تعلمهنَّ و تزيينهنَّ في أعين الناس على أنها اللغات التي تناسب العصر؟ !

عفيف إسماعيل يوسف  

طالب دراسات عليا في اللغة العربية وعلومها- جامعة الأزهر

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *