صرخة على «الخداع الوطني»

 

 

كان عنوان هذه القصيدة هو ” الحوار الوطني” الذي نادت إليه النظام الحالي في وطن القمر في وقت سابق قبل عامين أو يزيد، لكنني في عين الوقت، عدلت عنه وأسميتها صرخة على الخداع الوطني. فالعناصر التي تحلق على قصعة الحكومة الحالية أناس ماكرة وخادعة ، معرفون سلفا وحاضرا في تجاربهم السياسية الماضية. فكانت القصيدة صدى لذلك:

 

كسر كؤوسك واستجب لحواري
إن الردى منها أطاح بداري
نظم مقالك في الحوار ودار
من سن انياب العدا بفكاري
كابح جماح عدو فكرك حاجه
في فكره نقع التسمم حار
هل يا ترى يرجى الحوار نجاحه
وهناك من يسعى لنقض حواري
أم هل ترى يرجى البناء تمامه
والفعل منا هادم لجداري
كم من سياسي اغتنى باسم القمر
وبه استغل حماقة الزوار
ثم ابتنى من مالنا شققا
حازت ملاينا من الدولار
أرباحهم في البنك أعلى أسهم
تزداد يوما بعد يوم جار
بالأمس مال الشعب قد نهبوه
واليوم يغرونا بنظم حوار
قالوا نحصن أنفسنا قبل حسا
ب المواطن إنه كالنار
سقطت عقولهم فور جلوسهم
كالكاس خرت من يد المكثار
يا أيها الظلام أين دياري
من حكمكم أضحى مذلة عار
لولا الحياء لقلت فضوا جمعكم
لن يأت هذا الجمع جد قرار
إنا عهدناكم ولم نر من كم
هما يعود بنا بفضل يسار
تبت يدا الناهبين وشلت
أيمانهم لم يردعوا بقرار
إن العدالة والقضاء لجاجة
والخصم يشري حكمه بنضار
هذا تلاعب بالعقول كأننا
بهم نساق إلى الفلا كحمار
الشعب أنضجه التجارب والأسى
إنا سنسعى جاهدا للثار
فالثار ملئ جفوننا يقظان
منه الشرارة صولة الثوار
صوت الجياع لدى النظام لصرخة
هبت على الفساد كالإعصار
كل الذي عق البلاد وشعبها
نال الجزاء من داخل الأسوار
إن المحاكم والسجون تشيدت
لصغارنا بعد الكبار شراري
لكن سلطان القضاء مسلط
مقصول سيف عدالته لصغاري
في الأربعين من السنين تواروا
خلف القصور وصمموا بحصاري
وتمنعوا بجيوشهم ومحاكم
قد زيفت لتحصن الأشرار
مثل العناكب نسجت بيت الهوا
ن كأنها قد شيدت كديار
فإذا بها كالعهن منفوش بدت
فوق الهواء خيوط من أستار
في الأربعين من السنين توارى
إنماء فوق ترابنا المعمار
أين العمارة سيدي ورئيسي
أين الشوارع من يرش بقار؟
أين المياه بنا أوار وجوع
كادت سويدائي تعيد دواري!
يا أيها المتحاورون تكلموا
حتى أراكم يا ولاة شنار
أو تصمتوا أزكى لكم من منطق
مفض إلى إفساد أو إكبار
أإذا ارتقيتم من على أكتافنا
أضحى الجزا ك” جزاء سينمار”!
قد ضيعت ”مايوت” ياويلي ويا
ويلي فقد ذبحت على المنشار
ويسوقها كبش الفداء عميلكم
سوق القطيع لمجزر الجزار
في غيهب النسيان باعوا حظها
للسيد المولى لهم غدار
“مايوت “قد خدعوك بالحرية
في الأسر قد وضعوك خلف بحار
غرق المواطن بالسفين لأنه
حب انتقال فمات في الإبحار
تأشيرة الـ”بلادوير” أنكى صفعة
في وجه حكام حثي بالعار
“مايوت” من يبكي لأجلك إلا الـ
ثوار أو إلا الأولى الأحرار
أين التوجه ياترى ألنا قب
لةغير قبلتنا فنحال لغار!
ولوا وجوهكم قبال “غزالكم”
ذاك الذي حكم البلاد بنار
“سامبي” مخادع باللسان فصيح
باع الهوية آخذا بدنار
ذو مغنطيسي الكلام يزوره
ذو بسمة مسحورة مكار
سحر المواطن فارتأى من ضعفه
بث التشيع في البلاد حذار
“إكليل” ظنان نباتي كلا
لـ أخرس باع الدواء لشار
أودى بمرضانا وهم بين الحيا
والحتف أشباح بسوء عقار
ذا “جوهر” أملى دموقراطية
في بلدة محدودة الإبصار
في حقبته أحزابها فيران تح
فر أرضنا وتدور دون قرار
و” تقي” بالرحمات فور نجاحه
صارت غناء تحولت لشعار
وبقية جر الرحيل ذيولهم
أضحوا حديث الأمس للأقدار
جيش من الرؤساء والوزراء
أعداء هذا القطر بالإصرار
ما كان منهم غير نزوة طيش
أودت بشعب عاش في الأزهار
من أجلهم خاف الجنين ولادة
والأم تخشى صولة الفجار
إني وما استعبدوه سواء
لافرق بيني عندهم وحمار
شعب الجزر أين الملاذ وحيثما
لاجئتموا جاءوكم بالنار
تسييس شعب لم يعد ألعوبة
من بهلوان ساحر مهذار
شمس العدالة ضوءها متأمل
فالشعب بين مؤمل وحيار
فمتى يحين شروقها في بلدة
معدومة الإشراق والأنوار؟!!
من ذا الذي يحيي الربيع يقوده
فيشعل المقداح في الثوار
وينحي العملاء من ساح الجزر
ويحقق الأحلام في الأقمار