مواقع التواصل الاجتماعي وتأثيرها على الشعب القمري

أعرف حالي تماماً أني لست مختصا في مجال علم الاجتماع، ولا في مجال حقوق الإنسان أو الحريات كما يقال، لكن قلمي يفرضني ويجبرني على أن أخوض في هذا المجال، لكوني مواطنا قمريا، و أفدي نفسي من أجل هذا الوطن المجيد.
مواقع التواصل الاجتماعي أو السوشيال ميديا في لغتنا الحديثة، لها تأثير كبير على الحياة ككل، العالم بات مختلفا عما اعتدنا عليهِ في العقود التي مضت، فقد تطورت مع الوقت؛ من وسائل للترفيه وقضاء أوقات الفراغ إلى أدوات تستخدم في كل جوانب الحياة، سياسة كانت أو اقتصادية أو اجتماعية أو دينية أو ثقافية ، حيث يتم من خلالها تبادل الآراء والخبرات وحل المشكلات وكما يلجأ البعض لخلق فرص عمل وعرض الخدمات، لاسيما في وقتنا الحاضر الذي يشهد إعصارا وبائيا عالميا يضرب شرقا وغربا.
لم تكن جزرالقمر بعيدة عن التطور الحديث للسوشيال ميديا، بل أخذ مكانا واسعا تجاه كل شخص قمري، تزامنا مع التطورات التي تشهدها البلاد في السنوات الأخيرة، ودخول شركة تيلما في منافسة تكنولوجيا الاتصالات مع الشركة الوطنية، القمرية للاتصالات، فشهدنا تسهيلات غير مسبوقة للتواصل عبر الشبكة العنكبوتية، وحينها أصبح شعبنا المسكين يميل  إليها كأنها فرض لابد أن يحفظ، معتقدين اياه حياة كاملة لا تشوبها شائبة،
هذا باحث، وهذا مفكر، وتلك تستعرض جمالها وشكلها، وذاك فيلسوف، وغيرهم الكثير ممن تعددت أفكارهم وآرائهم، ومنهم من انحرف مذهبهم وعقيدتهم، وتلك تدعي ما لا تعرف، وأصبح العالِم جاهلا،
للسوشيال ميديا عواقب وسلبيات كبرى، نشهدها ونعيش أمام هذه السلبيات، وكما لها إيجابيات ونعتز بها، لكن للأسف أصبح مرض الاقتداء مسيطرا على شعبنا المسكين، وأدى إلى اكتشاف ثقافة جديدة عاكسة لعاداتنا وتقاليدنا الجميلة، التي كانت رمزا للمحبة والسلام والأخوة والاحترام ذلك هو بلدنا الأفريقي الجميل.
لا تجعل نفسك نسخة من حياة الآخرين، كن نسخة لحياتك وأفكارك وعقيدتك، ولا تستخدم هذه الوسائل في نشر الخلافات وما شابه  ، بل استخدمها في نشر الوعي والعلم بصورة تجعلنا نحافظ على عاداتنا وتقاليدنا الجميلة الراقية.
 

محمد ظافر آدم / خريج كلية الإمام الشافعي للعلوم الإسلامية والعربية جامعة جزرالقمر

كل الآراء الواردة في المقال يتحمل الكاتب فقط كامل المسؤولية

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *