الاستبداد السياسي

من حقائق الواقع أن الاستبداد الناعم الخفي أو ما يسمي الاستبداد السياسي ، الذي يمارس على الفرد بأشكال عدة، وفي مراحل عمرية مبكرة، بداية من استبداد الأب بالأبناء وبالزوجة، واستبداد الأخ الأكبر على الصغار، والذكر على الأنثى، والمدرس على طلابه، والمدير على موظفيه، تحت أغطية كثيرة تأخذ أشكالا ومسميات مختلفة، الاحترام والتقدير المفرط للكبير على حساب الذات والحب والحرص الأعمى، والمصلحة والصلاحيات الإدارية..إلخ، بدون أن ندري جميعا أنها تمهد لاستبداد كبير أكثر خطورة وأعم بلاء، هو استبداد الحاكم بالمحكومين.
ولا شك أنها هي التي كرست له، ومكنت لتغلغل وتمكن الاستبداد في حياتنا، وتحوله إلى ثقافة مألوفة، فلا نكاد نكتشفه إلا عندما ننتقل للعيش في مجتمعات أخرى، فنكتشف أن هناك ما يسمى بالكرامة الإنسانية والحرية وحقوق الإنسان، ومشاركته الحقيقية في الحياة العامة بكل تفاصيلها، وبذلك أصبح الاستبداد نمط حياة طبيعية بدون أن ندري، حيث إنه بدأ مبكرا من المهد بدون أن نختاره، واستمر معنا إلى اللحد بدون أن ندري
ومع الأسف نحن نعيش في دولة تميل إلي الاستبداد السياسي حيث تميل حكومتنا إلى جعل الكلمة المطلقة لها فقط دون تدخل أي جهة أخرى في توجيهها وترشيدها وكل من يتجرأ علي الإقدام إلي المُعارضة  يكون مصيره السجن أو التصفية  لذلك علينا نحن كشعب جزرالقمر الوقوف في وجه هذه الحكومة الدكتاتورية التي يميل قادتها إلى مصالحهم الشخصية فقط
حكومة الرئيس غزالي عثمان تستغفل الناس وتستغبهم بحجة أنهم يطورون البلد من الناحية الاقتصادية والبنية التحتية و بحجة  ما يسمي بـالرؤية 2030 أو خارطة الطريق التي وضعها الرئيس غزالي  وحكومته ولكنها زادت الطين بلة. لا جديد يشكر ولا جديد يذكر.
إلي متى سنظل في هذ الاستبداد متى نستيقظ متى نتحرر من هذه القيود التي وضعتها حكومتنا، بمباركة الاحتلال الفرنسي لابد لنا نحن الجيل الجديد أن نسقط  تلك الحكومة الدكتاتورية ولكن ليس باستخدام القوة ولكن باستخدام عقولنا وأفكارنا في تحرير هذه البلاد وتوجيهها إلي الطريق الصحيح .

 

بقلم / ضامر سالم مشنغاما

طالب في السنة الثالثة ليسانس اللغة العربية كلية الإمام الشافعي للعلوم الإسلامية والعربية جامعة جزرالقمر

كل الآراء الواردة في المقال يتحمل الكاتب فقط كامل مسؤوليتها