غافلون على حافة الهاوية

رغم تراكم الجراثيم والمايكروبات في جوالأحداث إلا أننا نحاول باستماتة أن نستنشق هواءً نقياً فننجح في ذلك مرة ونخفق مرات ومرات.
تحاصرنا من الخارج العداوات وخطط  الغدر والدمار المُمَوهة وتنصّب علينا من كل حدب وصوب.. وتحاصرنا من الداخل الأحقاد والحماقات والنفوس المشوهة … وإن لم نعالج الحصار الداخلي فهل نستطيع القضاء على الحصار الخارجي؟  ستنتصر الشعوب على أعداءها إذا نجحت في العمل على تقوية نسيجها المجتمعي.
وسيقوى هذا النسيج إذا سعى الفرد في تحقيق طموحاته وتقديم مايفيد مجتمعه بادئاً بإصلاح ذاته و ترتيق فتق نفسه الأمارة المليئة  بالغرور والأنا والأنانية والحسد والطمع والنفاق وكل شر .
كثرت البلايا والأهوال ، وازدادت الجرائم بشكل غير مسبوق ، و دخلت أفكارٌ مريضةٌ نتنةٌ ملعونةٌ على مجتمعاتنا المسلمة يعلنونها في المنابر دون خشية أو حياء لتدنس عقول أبنائنا وتميت بداخلهم كل القيم الإنسانية وتطرد الإسلام من قلوبهم..
فاستيقِظوا وانتبهوا جيداً يا أمة محمد صلى عليه وسلم..نحن أمام تحديات عظيمة، يستهدفون ديننا من عقر دارنا، يحاربوننا بأبنائنا، ويقتلوننا بأيدينا، فإلى متى نظل في سبات ؟ أين أولياء الأمور؟
أين الرقابة المجتمعية للمؤسسات التعليمية ؟
أين القانون الذي يقوم على الفضائل والحق ؟
إن كان الحكّام  والمسؤلون في كل مكان غطت أعينهم غشاوة حب المال والسلطان و زخارف الدنيا و ران على قلوبهم فصاروا صُم بُكم عمي لا يتنافسون إلا على من يقف على أنقاض أمته أولاً .!!!
فلتصحوا الشعوب وتضيئ عقولها وقلوبها لتخرج من عتمة الغفلة والتوهان، وليكن كل راعي أسرة مكلف بأهل بيته.. وكل فرد مكلف بنفسه..
لنبدأ ببناء الأخلاق والقيم من البيت فتمتد للمجتمع ثم للشعب كله ومن ثم لكل الأجيال القادمة، ما سنزرعه اليوم سنجني ثمار غدا.
المستقبل يعتمد على ما نرسمه له الآن بقوة إرادتنا وعزمنا وصحة تربيتنا وسلامة تنشئتنا ومحاربة كل ما يؤدي لدثر هويتنا وعاداتنا وأخلاقنا و شريعتنا السمحة.
ولنتذكر دائماً أن كل ما يُبنى على باطل فهو باطل.

بقلم / نهى إبراهيم سالم