تصوير الموتى متعة أم جهل ؟؟

لاحظت التداول الكبير لصور تم التقاطها لكثير من المتوفيين في لحظات وفاتهم دون سبب يستدعي التصوير، إذ لابد من سبب قوي وحوجة قصوى لا خيار سواها، كأن يكون المتوفي بلا هوية وليس له صورة أخرى.. فتكون الحوجة لتصويره مكشوف الوجه ونشر صورته من أجل التعرف عليه والوصول لأهله فقط لاغير ..
انتبهوا.. واعلموا أن للأموات حرمة لايجوز أبداً تجاوزها أو التعدي عليها، ولهم ستر يحرم هتكه مهما كان، وأنهم لايحبون أن يراهم الناس وهم على هذه الهيئة.. وللموت أحوال ..، واسألوا أنفسكم قبل التقاط صور لهم :
ترى هل كانوا سيوافقون على تصويرهم مكشوفي الوجه ونشر صورهم وهم أموات هكذا ؟؟؟
وكيف ستكون حالة أهلهم وأحبتهم وانفطار قلوبهم لو شاهدوا هذه الصور؟؟؟
وهل أنتم أنفسكم ستقبلون نشر صوركم هكذا وأنتم أموات ؟؟؟
وسؤالي المُلّح : هل هذا التصوير بالنسبة لكم متعةٌ أم جهلٌ؟؟
اتقوا الله فيهم ولا تؤذوهم في أنفسهم وفي أهلهم وذويهم .. ارحموهم وترحموا يرحمكم الله…فهم أحوج إلى دعائنا وعطفنا، ونحن أحوج للطف الله بنا حين يتوفانا .
تذكروا قسوة الأمر عليهم وهم لايستطيعون الرفض و الدفاع عن أنفسهم ..
وقسوة الأمر على أحبتهم حين يرون صورهم ..
وقسوة حسابه عليكم حين تموتون ففي الأمر حساب وعقاب بلا شك .
وتذكروا دااائماً أنه ( كما تدين تدان).

نهى إبراهيم سالم