السفيرة الفرنسية تشكر الحكومة القمرية في عدم ملاحقة بلادها في المحافل الدولية وتشكو تراجع نفوذ بلادها

 قبل مغادرة مهامها في جزر القمر ثمنت خطوة الحكومة القمرية في عدم ملاحقة فرنسا أمام مؤسسات الأمم المتحدة وفي الوقت نفسه تستبعد إلغاء تأشيرة بلادور قريبا ، مضيفة أنه لا بد من الاعتماد على القوة الناعمة لتعزيز نفوذ فرنسا في جزر القمر الذي تراجع لحساب شركاء دوليين آخرين
في مؤتر صحفي أقامته صباح اليوم في السفارة الفرنسية بموروني  قدمت جاكلين باسا مازوني السفيرة الفرنسية  التي انتهت مهامها في جزر القمر الشكر للحكومة القمرية  في عدم ملاحقتها دولتها في المحافل الدولية للتنديد باحتلال فرنسا لجزيرة مايوت القمرية ورأت  ذلك قرارا صائبا ” أشكر الحكومة القمرية على تركها اللجوء الممنهج إلى المؤسسات الدولية في الأمم المتحدة ، للتنديد ، ووضع فرنسا في المنعطفات ، فهذا ما كان ليساعد في أي حل  وذلك موقف  حكيم” مضيفة  أن الوقت مبكر للتحدث عن إلغاء التأشيرة  التي فرضتها فرنسا منذ 18 يناير 1995 على القادمين من جزر الأرخبيل الأخرى إلى مايوت مؤكدة أنه من الضروري ” تقليص الفجوة التنموية ” بين مايوت وأخواتها قبل كل شيء
وكان الرئيس القمري عثمان غزالي قد قال خلال خطبته بمناسة الاحتفال بالذكرى الـ 46 لاستقلال جزر القمر إنه رغم عدم وصوله إلى حل مع الرؤساء شيراك وهولاند وماكرون فإنه يؤيد التفاوض مباشرة مع فرنسا بشأن مايوت بدلا من الاحتجاج في المحافل الدولية .
وأثناء الحديث لم تخفي السفيرة الفرنسية قلقها عن تراجع النفوذ الفرنيسة في جزر القمر لصالح شركاء دوليين آخرين مثل المملكة العربية السعودية و الصين والإمارات العربية المتحدة  وكذلك روسيا ورأت أن القوة الناعمة المتمثلة في التعليم والثقافة ستعيد نفوذ فرنسا في جزر القمر وترى أن زيادة المنح الفرنسية ستساعد في الحل مذكرة أن المنح قد زادت 3 أضعاف منذ أن تولت منصبها  في جزر القمر
وتملك فرنسا مركزا ثقافيا في موروني إضافة إلى فروعها في الجزر الأخرى مع المنح والدورات التدريبية التي تقوم بها لصالح الكوادر القمرية سواء بنفسها أو تحت مظلة منظمة الفركوفونية

كتب حامد علي محضار