مسافرون برفقة درويش

ﻳﻘﻮﻝ  ﻣﺴﺎﻓﺮٌ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺎﺹِ .. ﻻ ﺷﻲﺀَ ﻳُﻌْﺠﺒُﻨﻲ ﻻ ﺍﻟﺮﺍﺩﻳﻮ ﻭ ﻻ ﺻُﺤُﻒُ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ , ﻭ ﻻ ﺍﻟﻘﻼﻉُ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻼﻝ . ﺃُﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﺃﺑﻜﻲ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺴﺎﺋﻖُ: ﺍﻧﺘﻈﺮِ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝَ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺤﻄَّﺔِ , ﻭﺍﺑْﻚِ ﻭﺣﺪﻙ ﻣﺎ ﺍﺳﺘﻄﻌﺖَ  ﺗﻘﻮﻝ ﺳﻴّﺪﺓٌ : ﺃَﻧﺎ ﺃَﻳﻀﺎً. ﺃﻧﺎ ﻻ ﺷﻲﺀَ ﻳُﻌْﺠﺒُﻨﻲ . ﺩَﻟَﻠْﺖُ ﺍُﺑﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﻗﺒﺮﻱ ’ ﻓﺄﻋْﺠَﺒَﻪُ ﻭﻧﺎﻡَ ’ ﻭﻟﻢ ﻳُﻮَﺩِّﻋْﻨﻲ
 ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﻲُّ: ﻭﻻ ﺃَﻧﺎ ‘ ﻻ ﺷﻲﺀَ ﻳﻌﺠﺒﻨﻲ . ﺩَﺭَﺳْﺖُ ﺍﻷﺭﻛﻴﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﺩﻭﻥ ﺃَﻥ ﺃَﺟِﺪَ ﺍﻟﻬُﻮِﻳَّﺔَ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺠﺎﺭﺓ. ﻫﻞ ﺃﻧﺎ ﺣﻘﺎً ﺃَﻧﺎ؟
ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺟﻨﺪﻱٌّ: ﺃَﻧﺎ ﺃَﻳﻀﺎً. ﺃَﻧﺎ ﻻ ﺷﻲﺀَ ﻳُﻌْﺠﺒُﻨﻲ . ﺃُﺣﺎﺻِﺮُ ﺩﺍﺋﻤﺎً ﺷَﺒَﺤﺎً ﻳُﺤﺎﺻِﺮُﻧﻲ ﻳﻘﻮﻝُ ﺍﻟﺴﺎﺋﻖُ ﺍﻟﻌﺼﺒﻲُّ: ﻫﺎ ﻧﺤﻦ ﺍﻗﺘﺮﺑﻨﺎ ﻣﻦ ﻣﺤﻄﺘﻨﺎ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ’ ﻓﺎﺳﺘﻌﺪﻭﺍ ﻟﻠﻨﺰﻭﻝ … ﻓﻴﺼﺮﺧﻮﻥ: ﻧﺮﻳﺪُ ﻣﺎ ﺑَﻌْﺪَ ﺍﻟﻤﺤﻄَّﺔِ ’ .. ﻓﺎﻧﻄﻠﻖ !
ﺃﻣَّﺎ ﺃﻧﺎ ﻓﺄﻗﻮﻝُ : ﺃﻧْﺰِﻟْﻨﻲ ﻫﻨﺎ . ﺃﻧﺎ ﻣﺜﻠﻬﻢ ﻻ ﺷﻲﺀ ﻳﻌﺠﺒﻨﻲ ‘ ﻭﻟﻜﻨﻲ ﺗﻌﺒﺖُ ﻣﻦ ﺍﻟﺴِّﻔَﺮ.  بقلم / محمود درويش_
 ومحمود درويش من أشهر شعراء العرب الفلسطينيين ، ومن أبرز الأدباء الوطنين عشاق الثورات والحريات و المقاومة، وقد إرتبطت قصائده بالقضية الفلسطينية فسمي بشاعر الجرح الفلسطيني, له أكثر من 30 ديواناً من الشعر والنثر و 8 كتب أخرى، ترجمت أعماله إلى عدة لغات.. ترأس مركز الأبحاث الفلسطينية، وله صولات وجولات في عالم الصحافة والأدب والسياسة، عمل في كثير من المناصب المرموقة وكان أحدها أن عمل مستشاراً للرئيس الراحل ياسر عرفات، وهو من كتب إعلان إستقلال فلسطين الذي أعلن عام 1988في الجزائر. حصل على العديد من الجوائز والأوسمة داخل فلسطين وخارجها توفي في 9أغسطس2008 بالولايات المتحدة ودفن بمدينة رام الله في الضفة الغربية
. ____________________
 وبقراءة تحليلية بسيطة مني لهذا النص أقول : الدقة والموازنة والمتانة والتنوع الكبير في الأفكار والمشاعر والأساليب الأدبية والإهتمام البالغ بقضايا الإنسان والوطن والزمن بكل التفاصيل ..كل هذا امتازت به أعمال محمود درويش مما جعله قريباً من قلوب قرائه لصيقاً بأفكارهم محاذياً لوجدانهم ووجودهم مهتماً بمبتغاهم …
يأخذهم لدروب محفوفة بكل ماهو في متناول قلمه وقلبه دون أن يلتفت للوراء أو يكترث لخوف وتردد ..
كل مايكتبه يحمل مئات الرسائل والإشارات والإرشادات والمحاذير والفوائد والجماليات اللامتناهية ، ،
وفي هذه القصيدة يشير إلى أن لكل انسان معاناة وهموم وأفكار وأمنيات وأوجاع ودموع وخذلان وسفر ومخاوف ومحطات، وحكاية تختلف عن الآخر ،ورياح جاءت بما لاتشتهي سفنه ،وشيء لايعجبه ….. بل لم يكتفي بالحاضر و راح يتحدث بلسان الجامعي دارس علم الآثار الذي لم يجد الهوية حتى في الحجارة التي تحكي عن شعوب سالفة وعصور وارفة ..
النص جداً واضح ولايحتاج لكثير شرح يفسد جمال لوحته ومتعة ألوانه … و مثلهم أنا لاشيء يعجبني وأريد مابعد المحطة لذا أحس كأنه بداية لنص آخر نظمه درويش بدا لي أنه أكمل فيه ماتوقف عنه أو ماضاع منه هنا شاملاً بخطابه كل واحد منهم بل وكل قلب ينبض بالحياة .. وكأنه يتحدى الكون لإثبات مايريد اثباته وايصال غايته وفكرته . …… .
وهو
هل رقصت مع الملائكةِ الصغارِ وأنت تحلمُ؟
هل أضاءتك الفراشةُ عندما احترقت بضوء الوردة الأبدي؟
هل ظهرت لك العنقاءُ واضحةً…
وهل نادتك باسمك؟
هل رأيت الفجر يطلع من أصابع من تُحبُّ؟
وهل لمستَ الحُلمَ باليد، أم تركت الُحلمَ يحلُمُ وحدهُ، حيث انتبهت إلى غيابك بغتةً؟
ما هكذا يُخْلي المنام الحالمونَ، فإنهم يتوهجون، ويكملون حياتهم في الحُلمِ ..
قل لي كيف كنت تعيش حُلمك في مكان ما، أقل لك من تكون
والآن إذ تصحو، تذكر: هل أسأت إلى منامك؟
إن أسأت إذاً تذكر رقصة البجع الأخيرة!
تُنسى، كأنك لم تكن,
تُنسى، كأنك لم تكن
تُنسى كمصرع طائر
ككنيسة مهجورة تُنسى،
 كحب عابر وكوردة في الليل… تُنسى
 **
أنا للطريق… هناك من سبقت خُطاه خُطاي
من أملى رؤاه على رؤاي.
هناك من نثر الكلام على سجيّته ليدخل في الحكاية أو يضيء لمن سيأتي بعده أثراً غنائياً… وحدسا
 *
 تُنسى، كأنك لم تكن شخصاً، ولا نصاً… وتُنسى
*
أمشي على هدي البصيرة، ربما أعطي الحكاية سيرة شخصية. فالمفردات تسوسني وأسوسها.
 أنا شكلها وهي التجلّي الحر.
لكن قيل ما سأقول.
يسبقني غدٌ ماضٍ.
 أنا مَلِك الصدى.
لا عرش لي إلا الهوامش.
 والطريق هو الطريقة.
 ربما نسيَ الأوائل وصف شيء ما، أُحرّك فيه ذاكرة وحسّا
*
تُنسى، كأنك لم تكن خبراً، ولا أثراً… وتُنسى
*
أنا للطريق… هناك من تمشي خطاه على خطاي،
ومن سيتبعني إلى رؤيايَ.
من سيقول شعراً في مديح حدائق المنفى،
 أمام البيت، حراً من عبارة أمس،
 حراً من كناياتي ومن لغتي، فأشهد أنني حيّ وحرّ حين أُنسى

 . بقلم/  نهى ابراهيم سالم

عائلة بائع شاب متجول اعتُدِي عليه من قبل شرطة البلدية ترفع شكوى قضائية ضد الأخيرة

قدم أقارب بائع الطماطم الشاب مقداش امديري دعوى قضائية بتهمة الاعتداء والضرب يوم الخميس ضد شرطة بلدية موسامودو عاصمة أنجوان ، وفقًا لشاهد في محكمة العاصمة. وتدعي في الشكوى ، من بين أمور أخرى ، سلب 15000 فرنك قمري من الضحيةخلال الاعتداء
 وقد تعرض الشاب ذو البنية الجسدية الضعيفة لمعاملة وحشية من قبل قوات الشرطة هذه الصباح. و وقعت الوقائع في سوق هَمبَنغا حيث تم أخذ التاجر ، بعد اشتباك مع عناصر الشرطة : “ضغط أحد رجال الشرطة بركبتيه على صدره ، بعد أن ضرب أسفل ظهره بضربة  “هراوة” ، كما يقول أحد إخوته.
    وتجدر الإشارة إلى أن شرطة بلدية لعاصمة ليست في أول خطأ لها. فقبل ستة أشهر ، عاش شاب آخر الجحيم في باحة دار البلدية. وانتهى به الأمر في  أسرة المستشفى.

كتب ذو القرنين يوسف

الصورة توضيحية