جزر القمر : نقص محتمل في المواد الغذائية يسبب في جشع التجار و الحكومة تحذر

تنتشر التكهنات في موروني عن نفاد المواد الأساسية في المتاجر مما جعل بعض التجار يبالغون في رفع الأسعار وسبب ذلك ردا شديد اللهجة من الحكومة
منذ أيام قليلة لوحظ في موروني نقصٌ في الخبز وازدحامٌ شديدٌ أمام المخابز، فهذا مؤشر أن البلاد مقبلة إلى أزمة دقيق محتمل، تؤكد ذلك دعوة وزير الاقتصاد لأصحاب المخابز ومورّدي الدقيق إلى مكتبه للتشاور لتجنيب البلاد بأي ثمن  أزمةً في نقص الخبز
تأكد خبر احتمال وقوع أزمة دقيق لكن طمأن الكثير من الموردين الذين حضروا اجتماع وزيرالاقتصاد بأن طلبات الاستييراد قد تمت بالفعل منذ وقت مبكر وأن هناك أكثر من 300 حاوية تتكدس في ميناء لينغوني بجزيرة مايوت تنتظر وصولها إلى موروني في الـ 31 أكتوبر أو الأول من نوفمبر
وكانت الدولة قد تنبأت بأزمة في المواد الغذائية لذلك تكفلت بتخصيص أكثر من 5 مليارات فرنك قرضا لرجال الأعمال  وبفائدة 6،50% بدلا من 13% لتسهيل استيرادهم للمواد الغذائية
إلا أنه رغم التطمينات بوصول الحاويات لم يمنع ذلك بعض التجار بترويج التكهنات والإشاعات بنقص المواد الغذائية والمواد الأخرى الأساسية لرفع الأسعار مما جعل الحكومة تتخذ تدابير قاسية تصل إلى إغلاق المحال التجارية المخالفة
وفي مؤتمر صحفي عقده اليوم عبودُ محمد شافعُ وزير الاقتصاد مع زميله فخر الدين محمود وزير الداخلية تقَرَّر اتخاذ إجراءات صارمة ضد التجار الذين يُخفون المنتجات ليس فقط من أجل خلق أوضاع من الأزمات السياسية والاجتماعية ولكن أيضًا من أجل إثراء أنفسهم على حساب السكان ” سنقوم بتشديد الإجراءت ابتداءً من الغد وإذا تم اكتشاف تجاوزات فسيتم فرض عقوبات تصل إلى إغلاق المتجر ” هكذا صرح وزير الاقتصاد في تحذير شديد اللهجة
وتستورد جزر القمر أكثر من 90 بالمئة من حاجاتها في المواد الغذائية و أتت الأزمة الصحية لتعقد الأوضاع وتجد الناقلات صعوبة في المجيء إلى البلاد إذ تعود تلك البواخر فارغة  كون صادرات جزر القمر لا تغطي إلا ما يقرب من 10 بالمئة من الواردات

 

كتب حامد علي محضار

المصدر / وسائل إعلام محلية، الصورة من جريدة الوطن