بلدة نزاوزي .. حينما يسأم شعب من المحاكم

تعيش بلدة انزاوزي أقصى شمال غرب جزيرة انغازيجا توترا منذ مساء أمس بعد أن قتل أحد مواطني البلدة في جريمة هي الثانية خلال هذه السنة أولاها كانت ذبح راعي أغنام من البلدة في الـ 15 مايو من هذه السنة
ففي مساء أمس الأربعاء أُعلن عن مقتل المواطن سعيد يوسف المعروف بتوكي أحد سكان بلدة انزاوزي وسرعان ما وقع الجاني في أيدي الشرطة الوطنية وهو أمر يبدو أن سكان البلدة الذين أرادوا الاقتصاص  لقتيلهم لم يرضوا به فهرولوا إلى حرق مقر شرطة مدينة ميسامهولي المجاورة كرد فعل لما يعتبرونه حماية للجاني
لكن لماذا يريد أن يلجأ الناس إلى الاقتصاص متجاهلين السلطات القضائية ؟
هذه الظاهرة بدأت تتجذر في أذهان القمريين إذ تعج سجون جزر القمر بالمجرمين الذين حكم عليهم بالإعدام ولم ينفذ عليهم الحكم  وهو ما جعل كثير من الناس يعتقدون بأن ذلك هو الذي يشجع على جرائم القتل
ويبدو أن أهالي انزاوزي قد سئموا من اللجوء إلى المحاكم ففي شهر مايو من هذه السنة  ذُبِح رجل خمسيني من البلدة ليلةً حينما كان يحرس مواشيه من اللصوص فتم ذبحه في جريمة هزت كل جزر القمر وكادت أن تسبب نزاعا بين بلدتين لولا تدخل علماء الدين
اليوم تتكرر الجريمة في البلدة ولم تصدر حكما لقاتل الراعي و يبدو أن أهالي انزاوزي سئموا من طول الانتظار فقرروا حرق مقر شرطة مدينة ميسامهولي حاضرة المنطقة بعد أن منعتهم من وضع اليد على الجاني
استيقظت البلدة على جمرة من الغضب في ظل غلق تام للطريق الوطني الذي يشُقُّ البلدة بمدخليها الشمالي والجنوبي ولم يتوقفوا بل حاولوا إغلاق المنفذ البديل لتضييق الخناق على مدن وبلدات أقصى الشمال وشكل ذلك تحديا لجهاز الأمن الذي لم يتأخر بالدخول في شباك مع شباب انزاوزي لفتح الطريق
اليوم تصبح انزاوزي على هذه الجريمة المروعة وقبل ثلاثة أيام أمست مدينة موروني على جريمة قتل يتهم صبي يبلغ من العمر 17 عاما بارتكابها وتمتلئ السجون بالمجرمين دون تنفيذ حكم قضائي
أما الشعب فمنهم من ينتظر عدالة قد تنزل لتروي ظمأ غيظهم ومنهم من قرر ألا ينتظر ومن هؤلاء أهالي بلدة انزاوزي الذين سئموا وفقدوا الثقة في قضاء بلادهم
هل ستستفيد السلطات من حادثة  انزاوزي أم ستستمر حلقات المسلسل ؟

كتب حامد علي محضار

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *