تأدّب في حضرة العثرات

تعلّم في حضرة الظروف وتقلُّبات الأيام وتغيُّر المفاهيم والصور !! أن تلك اللحظة القاتلة من الوجع واليأس والقهر.. هي نفسها اللحظة الحاسمة التي تحمل في جوفها ضوء البشريات في نفق الذات المعتِم! فقط لو كان الثبات عندها هو السيد والفيصل والقرار الأخير بالشروع في الرحلة من جديد بروح نقيّة وإرادة حرة متفائلة.
فالاستسلام لليأس هو العدو الحقود الذي يعلّق لنا المشانق كل ليلة في بوابات التفاؤل والحضور .
لذلك لن تجد مدينتك الفاضلة ما لم تتأدّب في حضرة العثرات، وتتجاوز أي قهر ، و تبدأ بنسف كل الجسور بينك والذين لا يحسنون الظن بالله بسبب أقدارهم ، ويسيئونه بك بسبب لحظة صدق منك لانفاق فيها ولا مِراء ولا تملُّق  “
أُثبت ولا تتراجع خوفاً من فقدانهم… ستبني جسوراً جديدة في الحياة تمدك بثقة العبور ، فجسور الصدق أكثر متانةً وديمومةً من جسور الكذب والمجاملات والحقائق الزائفة.
( فلنصدُق بتفاؤل ، ونتفاءل بصدق كي نعبُر الحياة بِخُطىً مباركة )

 

بقلم نهى إبراهيم سالم