ماذا يخطط ملاك المخابز ولماذا تقاعست الحكومة و ماذا بعد ؟

في عريضة وقع عليها يوم أمس جماعة ملاك المخابز في موروني وما جاورها جاء ما يلي : “نعلن لزبائننا ولكل السكان أنه لن يتم إنتاج خبز يومي الأربعاء 18 و الخميس 19 من هذا الشهر يناير  2023 ” ، لكن ما الأسباب ؟

أعادت جماعة المخابز أسباب إضرابها إلى سببين وهما: عدم دفع الحكومة فاتورتها لشهري نوفمبر وديسمبر من العام الماضي التي تندرج ضمن مساعيها لدعم الخبز حتى تعود بأسعار يتحملها المواطنون بسبب غلاء أسعار الدقيق إثر الأزمة الروسية الأوكرانية، دولتان من أكبر منتجي القمح في العالم

السبب الثاني: هو عدم إبداء أي طرف رغبته في تجديد الاتفاق ( بين الحكومة و جماعة المخابز) الذي تم بموجبه تحديد سعر الخبز لمستوى يتحمله المواطن والذي انتهت صلاحيته في الـ 30 من ديسمبر الماضي، رغم ارتفاع سعر الدقيق حسب جماعة المخابز

بهذا الإعلان سيضطر سكان العاصمة موروني وما جاورها تحمل يومين دون خبز في انتظار رد أو أي تحرك من الحكومة المثقلة بمتاعب إعصار كنييث وأزمة كورونا ثم أزمة الحرب الروسية الأوكرانية فضلا عن كون الحكومات التي تدمن الديون الخارجية مطالبة بين الحين والأخر بإلغاء الدعم لتوفير الأموال اللازمة لخدمة الدين

لكن ألا يمكن أن تكون جماعة المخابز تريد أن تضغط على الحكومة لفسح المجال لهم في التحكم بسعر الخبز؟ لا يخلو الأمر من منفعة للطرفين؛

فالحكومة ستوفر لنفسها الأموال التي تدفعها لدعم الخبز للموطنين، وملاك المخابز سيتربحون أكثر فأكثر مدججين بسلاح، بين قوسين، ارتفاع سعر الدقيق في الأسواق العالمية والموطن في المنتصف تائه … لكن ماذا بعد ؟

حامد علي محضار

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *