الوعود عهودٌ وقد اقترب الأجل .. هل ستفي الحكومة بوعدها تجاه المدرسين

كان ذلك في الثاني والعشرين من شهر مايو من العام الماضي عندما طلب فخامة الرئيس عثمان غزالي اللقاء بممثلي نقابة المدرسين من الجزر الثلاثة في محاولة منه لوضع حد نهائي لأزمة الإضراب الشامل الذي كان قد شل التعليم ما قبل الجامعة في الفترة ما بين 09/05/2022 وحتى 17/05/2022

جاء ذلك إثر سلسلة من اللقاءات التي أجراها مع وزيري التعليم تقي الدين والأشغال العامة جاي أحمد شانفي والتي أسفرت أخيرا عن توقيع بروتوكول يوضح تفاصيل ما تم الاتفاق عليه، والتاريخ المحدد لبدء سريان مفعوله.

وقبل أسبوع فقط من نهاية العام الماضي وحلول عام 2023 ، أعلنت النقابة تحديدها السابعة عشرة من  يناير 2023 ، أخر موعد لملاحظة ما يثبت عزم الحكومة وجديتها في تطبيق ما نص عليه البروتوكول وذلك بإبلاغها عن رغبتها لرؤية : أولا : الحالة الإدارية الخاصة لكل مدرس في مستندا ته .

ثانيا : تقرير لجنة المراقبة والتحقق الذي سوف يسلم في خلال أيام للوزيرين الموقعين لوثيقة البروتوكول .

ونبهت أخيرا بأنه في حال اكتشاف ما يشير إلى المماطلة أو الإخلال بالنقاط المتفق عليه فسوف تضطر النقابة وبكل أسف للجوء إلى الوسيلة المعتادة لضغط الحكومة وإعادتها إلى الصواب وهي : دعوة كافة المدرسين بالانسحاب من ساحات العمل ، والوقف الفوري لعملية التدريس لمدة ٢٤ إلى ٧٢ ساعة يعقبها مؤتمر صحفي ، ومن ثم الإعلان بالإضراب الشامل لأجل غير مسمى .  

فإذا صح ما قيل بأن الوعد دين، تُرى هل ستفي الحكومة بوعدها وتسدد ما عليها لتحتفظ بكرامتها وشرف الوزيرين الموقعين على البروتوكول، أم ستظل في عنادها والاستمرار في خداع مواطنيها وإعطائهم الوعود الكاذبة .

بقلم سيد موانجي

خريج الشريعة والقانون جامعة الأزهر الشريف

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *